التيسير في التفسير - أبو حفص النسفي - نجم الدين عمر بن محمد بن أحمد النسفي الحنفي
ربِّكم، وقيل: أي: في ذلك التَّعذيب منهم من التذبيح والاستحياء محنةٌ عظيمةٌ. وقد سبق ذكرهما فصحَّ صرف الكناية (^١) إلى كلِّ واحدٍ منهما.
وفي إخبار النبيِّ -ﷺ- عن ذلك صدقُ دعوة (^٢) الرسالة من الوجه الذي مرَّ، ودلَّت الآيةُ على فائدة الصَّبر.
* * *
(٥٠) - ﴿وَإِذْ فَرَقْنَا بِكُمُ الْبَحْرَ فَأَنْجَيْنَاكُمْ وَأَغْرَقْنَا آلَ فِرْعَوْنَ وَأَنْتُمْ تَنْظُرُونَ﴾.
وقوله تعالى: ﴿وَإِذْ فَرَقْنَا بِكُمُ الْبَحْرَ﴾: الفرقُ: الفَصْلُ، والتَّفريقُ: التَّمييزُ؛ أي: واذكروا أيضًا مِنَّتي عليكم بأن جعلتُ لكم (^٣) بحرَ النِّيل أفراقًا؛ أي: اثني عشر فرقًا، قال تعالى: ﴿فَكَانَ كُلُّ فِرْقٍ كَالطَّوْدِ الْعَظِيمِ﴾ [الشعراء: ٦٣].
وقوله: ﴿بِكُمُ﴾ للباء وجهان:
أحدهما: لكم، و(^٤) الباء قد تجيء بمعنى اللام، قال تعالى: ﴿ذَلِكَ بِأَنَّ اللَّهَ هُوَ الْحَقُّ﴾ [الحج: ٦] أي: لأنَّ اللَّه.
والثاني: أي: بدخولكم، فتكون الباء على حقيقتها.
والبحرُ سُمِّيَ به لاستبحاره؛ أي: اتِّساعهِ وانبساطِه.
وقوله تعالى: ﴿فَأَنْجَيْنَاكُمْ﴾: أي: سلَّمناكم، وهو إنجاءٌ قبل الوقوع.
وقوله تعالى: ﴿وَأَغْرَقْنَا آلَ فِرْعَوْنَ﴾: غَرِق في الماء من حدِّ: علم؛ أي: رَسَبَ
_________
(^١) في (أ): "الكناية".
(^٢) في (أ): "دعواه".
(^٣) "لكم": ليس في (ف) و(ر).
(^٤) في (ف): "لأن".
وفي إخبار النبيِّ -ﷺ- عن ذلك صدقُ دعوة (^٢) الرسالة من الوجه الذي مرَّ، ودلَّت الآيةُ على فائدة الصَّبر.
* * *
(٥٠) - ﴿وَإِذْ فَرَقْنَا بِكُمُ الْبَحْرَ فَأَنْجَيْنَاكُمْ وَأَغْرَقْنَا آلَ فِرْعَوْنَ وَأَنْتُمْ تَنْظُرُونَ﴾.
وقوله تعالى: ﴿وَإِذْ فَرَقْنَا بِكُمُ الْبَحْرَ﴾: الفرقُ: الفَصْلُ، والتَّفريقُ: التَّمييزُ؛ أي: واذكروا أيضًا مِنَّتي عليكم بأن جعلتُ لكم (^٣) بحرَ النِّيل أفراقًا؛ أي: اثني عشر فرقًا، قال تعالى: ﴿فَكَانَ كُلُّ فِرْقٍ كَالطَّوْدِ الْعَظِيمِ﴾ [الشعراء: ٦٣].
وقوله: ﴿بِكُمُ﴾ للباء وجهان:
أحدهما: لكم، و(^٤) الباء قد تجيء بمعنى اللام، قال تعالى: ﴿ذَلِكَ بِأَنَّ اللَّهَ هُوَ الْحَقُّ﴾ [الحج: ٦] أي: لأنَّ اللَّه.
والثاني: أي: بدخولكم، فتكون الباء على حقيقتها.
والبحرُ سُمِّيَ به لاستبحاره؛ أي: اتِّساعهِ وانبساطِه.
وقوله تعالى: ﴿فَأَنْجَيْنَاكُمْ﴾: أي: سلَّمناكم، وهو إنجاءٌ قبل الوقوع.
وقوله تعالى: ﴿وَأَغْرَقْنَا آلَ فِرْعَوْنَ﴾: غَرِق في الماء من حدِّ: علم؛ أي: رَسَبَ
_________
(^١) في (أ): "الكناية".
(^٢) في (أ): "دعواه".
(^٣) "لكم": ليس في (ف) و(ر).
(^٤) في (ف): "لأن".
171