اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

التيسير في التفسير - أبو حفص النسفي

نجم الدين عمر بن محمد بن أحمد النسفي الحنفي
التيسير في التفسير - أبو حفص النسفي - نجم الدين عمر بن محمد بن أحمد النسفي الحنفي
وأوحى اللَّهُ تعالى إلى موسى؛ أن اضرب بعصاك البحر، فضربَ، فانفلقَ فصار فيه اثنا عشر طريقًا، كلُّ طريقٍ كالجبل العظيم، فكان (^١) لكلِّ سبطٍ طريقٌ يأخذون فيه، فلما أخذوا فيه قال بعضُهم: ما لنا لا نرى أصحابنا؟ قال لهم موسى (^٢): سيروا، فإنَّهم على طريقٍ مثلِ طريقكم، قالوا: لا نَرضى حتَّى نراهم، فقال موسى: اللهم أعنِّي على أخلاقِهم السيِّئة، فأوحى اللَّه إليه أن قُل بعصاك هكذا وهكذا، يمينًا وشمالًا (^٣)، فصار فيها كُوًى ينظرُ بعضُهم إلى بعضٍ (^٤)، فساروا حتى خرجوا من البحر.
فلما جاز (^٥) آخرُ قوم موسى، هجم فرعونُ على البحر وهو على فرسٍ أدهمَ، فلمَّا بلغ هابَ الفرس أن يتقحَّم (^٦)، فتمثَّل له جبريلُ على فرسٍ أنثى وديق (^٧)، فلمَّا رآها فرسُ فرعون تقحَّم خلفها، فلمَّا دخل (^٨) آخرُ قوم فرعون، وجاز آخرُ قوم موسى، أطبق البحرُ على فرعونَ وقومِه، فأُغرِقوا.
فنادى فرعون: ﴿لَا إِلَهَ إِلَّا الَّذِي آمَنَتْ بِهِ بَنُو إِسْرَائِيلَ وَأَنَا مِنَ الْمُسْلِمِينَ﴾ القصَّة، وقالت بنو إسرائيل: لم يغرقْ فرعون، والآن يدركُنا فيقتُلنا، فلفظهم البحرُ في
_________
(^١) في (أ): "وكان".
(^٢) قوله: "لهم موسى": من (ر).
(^٣) في (ف): "يمنة ويسرة" بدل: "يمينًا وشمالًا".
(^٤) في (ف): "بعضًا" بدل: "إلى بعضٍ".
(^٥) في (أ): "جاوز".
(^٦) في (ف) و(ر): "يقتحم".
(^٧) الوديق: هي التي تشتهي الفحل. "النهاية في غريب الحديث": (مادة: ودق).
(^٨) في (ف) و(ر): "ودخل" بدل: "فلما دخل".
174
المجلد
العرض
94%
الصفحة
174
(تسللي: 762)