اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

التيسير في التفسير - أبو حفص النسفي

نجم الدين عمر بن محمد بن أحمد النسفي الحنفي
التيسير في التفسير - أبو حفص النسفي - نجم الدين عمر بن محمد بن أحمد النسفي الحنفي
وأُسْقِيهِ حتَّى كادَ ممَّا أبثُّهُ... تُكَلِّمنِي أحجارُهُ وملاعبُهْ (^١)
وأسْقِني إهابَك؛ أي: اجعلهُ لي سقاءً (^٢).
والسِّقْيُ بكسر السين: الحظُّ مِن الشِّرْب، والسِّقاءُ: القِرْبةُ للماء واللَّبن، والسِّقايةُ: الموضعُ الذي يُتَّخذُ فيه الشَّرابُ (^٣) في المواسم وغيرها، والسِّقايةُ في سورة يوسف ﵇: الصُّواعُ الذي كان يَشربُ منه الملك.
والمِسقاة: ما يُتَّخَذُ للجِرار (^٤) تُعلَّقُ عليه، والاستقاءُ من البئر ونحوها: الأخذُ منها.
وقوله تعالى: ﴿مُوسَى لِقَوْمِهِ﴾ هم بنو إسرائيل، ومعناه: واذكروا أيضًا إذ سألَ موسى ربَّه أن يَسقِيَهم في البرِّيَّةِ قبل التِّيه، وقيل: في التِّيه.
وقوله: ﴿فَقُلْنَا اضْرِبْ بِعَصَاكَ الْحَجَر﴾ وكان عصاهُ مِن آسِ الجنَّة، وكان عشرةَ أذرعٍ بذراع موسى، وهي التي كانت معجزته، وهي التي كانت تَنقلِبُ حيَّةً.
فأمَّا الحجرُ فقد قيل: أمرَهُ اللَّهُ تعالى أن يأخذَ حجرًا خفيفًا مثلَ رأسِ الإنسان، فيضعَهُ في المِخلاة.
وقيل: مثلَ رأس الهرة.
وقيل: مثل رأس الثَّور.
وقال مقاتلٌ: كان حجرًا مربَّعًا (^٥).
_________
(^١) انظر: "ديوان ذي الرمة" (٢/ ٨٢١).
(^٢) انظر: "ديوان الأدب" للفارابي (٤/ ١٠٥)، ووقع في (ر): "إهابًا" بدل: "سقاء".
(^٣) في (ف): "الشرب".
(^٤) في (ر): "من جراب" بدل: "للجرار".
(^٥) انظر: "تفسير مقاتل" (١/ ١١٠)، و"تفسير أبي الليث" (١/ ١٢٣).
209
المجلد
العرض
99%
الصفحة
209
(تسللي: 797)