التيسير في التفسير - أبو حفص النسفي - نجم الدين عمر بن محمد بن أحمد النسفي الحنفي
وقال هناك: ﴿فَأَرْسَلْنَا﴾، وقال هاهنا: ﴿بِمَا كَانُوا يَفْسُقُونَ﴾، وقال هناك: ﴿يَظْلِمُونَ﴾ (^١) [البقرة: ٥٧] ليُعلَمَ أنَّ المراعَى اتِّفاقُ المعاني، وأنَّها لا تَتغيَّرُ باختلاف الكلمات.
* * *
(٦٠) - ﴿وَإِذِ اسْتَسْقَى مُوسَى لِقَوْمِهِ فَقُلْنَا اضْرِبْ بِعَصَاكَ الْحَجَرَ فَانْفَجَرَتْ مِنْهُ اثْنَتَا عَشْرَةَ عَيْنًا قَدْ عَلِمَ كُلُّ أُنَاسٍ مَشْرَبَهُمْ كُلُوا وَاشْرَبُوا مِنْ رِزْقِ اللَّهِ وَلَا تَعْثَوْا فِي الْأَرْضِ مُفْسِدِينَ﴾.
وقوله تعالى: (﴿وَإِذِ اسْتَسْقَى مُوسَى لِقَوْمِهِ فَقُلْنَا اضْرِبْ بِعَصَاكَ الْحَجَرَ﴾): تقديرُه: وإذ استسقانا، والاستسقاءُ: سؤالُ السَّقيِ وطلبُه، وهو (^٢) بالدُّعاء هاهنا، وقد سَقيتُه سَقيًا بفتح السِّين؛ أي: أعطيتُه ما يشربُه، وسقيتُ الأرضَ ونحوها بفعلي، وأسقيتُ فلانًا؛ أي: جعلتُ له سُقْيًا يَشربُ (^٣) منه، ويَسقي به الزَّرعَ.
وقال في "ديوان الأدب": سقاهُ اللَّهُ وأسقاه بمعنى (^٤)، وقد جمعَهُما لبيدٌ فقال (^٥):
سقى قومي بني نَجْدٍ وأسْقَى... نُمَيْرًا والقبائلَ مِن هِلالِ (^٦)
ويقال: سَقَيْتُهُ، لِشَفَتِهِ، وأسْقَيتُهُ، لماشيتِه وأرضِه، وأسقيتُهُ (^٧)؛ أي: دعوتُ له بالسُّقيا، قال ذو الرُّمة:
_________
(^١) في (ر): "بما كانوا يظلمون".
(^٢) "وهو" ليس في (أ).
(^٣) في (أ): "ليشرب".
(^٤) في (ر): "وأسقى بمعنى وأسقاه" بدل "وأسقاه بمعنى".
(^٥) في (أ): "شعر" بدل: "فقال".
(^٦) انظر: "شرح ديوان لبيد" (ص ٩٣)، وفيه وفي "ديوان الأدب": "بني مجد" بدل: "بني نجد".
(^٧) لفظ: "وأسقيته" من (أ).
* * *
(٦٠) - ﴿وَإِذِ اسْتَسْقَى مُوسَى لِقَوْمِهِ فَقُلْنَا اضْرِبْ بِعَصَاكَ الْحَجَرَ فَانْفَجَرَتْ مِنْهُ اثْنَتَا عَشْرَةَ عَيْنًا قَدْ عَلِمَ كُلُّ أُنَاسٍ مَشْرَبَهُمْ كُلُوا وَاشْرَبُوا مِنْ رِزْقِ اللَّهِ وَلَا تَعْثَوْا فِي الْأَرْضِ مُفْسِدِينَ﴾.
وقوله تعالى: (﴿وَإِذِ اسْتَسْقَى مُوسَى لِقَوْمِهِ فَقُلْنَا اضْرِبْ بِعَصَاكَ الْحَجَرَ﴾): تقديرُه: وإذ استسقانا، والاستسقاءُ: سؤالُ السَّقيِ وطلبُه، وهو (^٢) بالدُّعاء هاهنا، وقد سَقيتُه سَقيًا بفتح السِّين؛ أي: أعطيتُه ما يشربُه، وسقيتُ الأرضَ ونحوها بفعلي، وأسقيتُ فلانًا؛ أي: جعلتُ له سُقْيًا يَشربُ (^٣) منه، ويَسقي به الزَّرعَ.
وقال في "ديوان الأدب": سقاهُ اللَّهُ وأسقاه بمعنى (^٤)، وقد جمعَهُما لبيدٌ فقال (^٥):
سقى قومي بني نَجْدٍ وأسْقَى... نُمَيْرًا والقبائلَ مِن هِلالِ (^٦)
ويقال: سَقَيْتُهُ، لِشَفَتِهِ، وأسْقَيتُهُ، لماشيتِه وأرضِه، وأسقيتُهُ (^٧)؛ أي: دعوتُ له بالسُّقيا، قال ذو الرُّمة:
_________
(^١) في (ر): "بما كانوا يظلمون".
(^٢) "وهو" ليس في (أ).
(^٣) في (أ): "ليشرب".
(^٤) في (ر): "وأسقى بمعنى وأسقاه" بدل "وأسقاه بمعنى".
(^٥) في (أ): "شعر" بدل: "فقال".
(^٦) انظر: "شرح ديوان لبيد" (ص ٩٣)، وفيه وفي "ديوان الأدب": "بني مجد" بدل: "بني نجد".
(^٧) لفظ: "وأسقيته" من (أ).
208