شرح سنن ابن ماجه للهرري = مرشد ذوي الحجا والحاجة إلى سنن ابن ماجه - محمد الأمين بن عبد الله بن يوسف بن حسن الأُرمي العَلًوي الأثيوبي الهَرَري الكري البُوَيطي
قَالَ: كُنَّا جُلُوسًا عِنْدَ النَّبِيِّ ﷺ، فَجَاءَ رَجُلٌ شَدِيدُ بَيَاضِ الثِّيَابِ، شَدِيدُ سَوَادِ الشَّعَرِ، لَا يُرَى عَلَيْهِ أَثَرُ السَّفَرِ وَلَا يَعْرِفُهُ مِنَّا أَحَدٌ قَالَ: فَجَلَسَ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ، فَأَسْنَدَ رُكْبَتَهُ إِلَي رُكْبَتِهِ، وَوَضَعَ يَدَيْهِ عَلَى فَخِذَيْهِ
===
(قال) عمر بن الخطاب: (كنا جلوسًا عند النبي ﷺ) ذات يوم، (فجاء رجل شديد بياض الثياب، شديد سواد الشعر، لا يرى) ضبط بالتحتية المضمومة، أو بالنون المفتوحة (عليه أثر السفر) أي: علامة سفر من غبار وعرق، بالرفع على الضبط الأول، وبالنصب على الضبط الثاني، والرؤية على كلا الضبطين بصرية، (ولا يعرفه) أي: لا يعرف ذلك الرجل الجائي (منا أحد، قال) عمر بن الخطاب: (فجلس) ذلك الرجل (إلى النبي ﷺ) أي: عند النبي ﷺ، (فأسند) الرجل (ركبته إلى ركبته) ﷺ، وفي رواية مسلم: (فاسند ركبتيه إلى ركبتيه) بالتثنية في الموضعين.
(ووضع) ذلك الرجل (يديه) أي: كفيه، كما في رواية مسلم (على فخذيه) أي: على فخذي نفسه جالسًا على هيئة المتعلم، كذا ذكره النووي، واختاره التوربشتي بأنه أقرب إلى التوقير من سماع ذو الأدب، أو على فخذي النبي ﷺ، ذكره البغوي وغيره ويؤيده الموافقة لقوله: (فأسند ركبتيه إلى ركبتيه)، ورجحه ابن حجر بأن في رواية ابن خزيمة: (ثم وضع يديه على ركبة النبي ﷺ)، قال: والظاهر أنه أراد بذلك المبالغة في تعمية أمره؛ ليقوى الظن بأنه من جفاة الأعراب.
قلت: وهذا الذي نقل من رواية ابن خزيمة هو رواية النسائي في حديث أبي هريرة وأبي ذر والواقعة متحدة.
===
(قال) عمر بن الخطاب: (كنا جلوسًا عند النبي ﷺ) ذات يوم، (فجاء رجل شديد بياض الثياب، شديد سواد الشعر، لا يرى) ضبط بالتحتية المضمومة، أو بالنون المفتوحة (عليه أثر السفر) أي: علامة سفر من غبار وعرق، بالرفع على الضبط الأول، وبالنصب على الضبط الثاني، والرؤية على كلا الضبطين بصرية، (ولا يعرفه) أي: لا يعرف ذلك الرجل الجائي (منا أحد، قال) عمر بن الخطاب: (فجلس) ذلك الرجل (إلى النبي ﷺ) أي: عند النبي ﷺ، (فأسند) الرجل (ركبته إلى ركبته) ﷺ، وفي رواية مسلم: (فاسند ركبتيه إلى ركبتيه) بالتثنية في الموضعين.
(ووضع) ذلك الرجل (يديه) أي: كفيه، كما في رواية مسلم (على فخذيه) أي: على فخذي نفسه جالسًا على هيئة المتعلم، كذا ذكره النووي، واختاره التوربشتي بأنه أقرب إلى التوقير من سماع ذو الأدب، أو على فخذي النبي ﷺ، ذكره البغوي وغيره ويؤيده الموافقة لقوله: (فأسند ركبتيه إلى ركبتيه)، ورجحه ابن حجر بأن في رواية ابن خزيمة: (ثم وضع يديه على ركبة النبي ﷺ)، قال: والظاهر أنه أراد بذلك المبالغة في تعمية أمره؛ ليقوى الظن بأنه من جفاة الأعراب.
قلت: وهذا الذي نقل من رواية ابن خزيمة هو رواية النسائي في حديث أبي هريرة وأبي ذر والواقعة متحدة.
233