شرح سنن ابن ماجه للهرري = مرشد ذوي الحجا والحاجة إلى سنن ابن ماجه - محمد الأمين بن عبد الله بن يوسف بن حسن الأُرمي العَلًوي الأثيوبي الهَرَري الكري البُوَيطي
ثُمَّ قَالَ: يَا مُحَمَّدُ؛ مَا الْإِسْلَامُ؟ قَالَ: "شَهَادَةُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ وَأَنِّي رَسُولُ اللهِ، وَإِقَامُ الصَّلَاةِ، وَإِيتَاءُ الزَّكَاةِ، وَصَوْمُ رَمَضَانَ، وَحَجُّ الْبَيْتِ"، فَقَالَ: صَدَقْتَ، فَعَجِبْنَا مِنْهُ يَسْأَلُهُ وَيُصَدِّقُهُ،
===
(ثم) بعد جلوسه (قال) ذلك الرجل: (يا محمد) كراهة النداء باسمه ﷺ في حق الناس لا في حق الملائكة، فلا إشكال في نداء جبريل بذلك على أن التعمية كانت مطلوبة؛ (ما الإسلام؟) أي: ما حقيقة الإسلام وأساسه وأركانه؛ لأن "ما" يسأل بها عن الحقيقة، (قال) رسول الله ﷺ في جواب سؤاله: حقيقة الإسلام وأركانه (شهادة أن لا إله إلا الله، وأني رسول الله) أي: اعتقاد بالجنان وإقرار باللسان بوحدانية الله ﷾ وبرسالتي، (وإقام الصلاة) المكتوبة؛ أي: أداؤها في أوقاتها بأركانها وشروطها وآدابها (وإيتاء الزكاة) المفروضة أي أداؤها إلى مستحقيها في وقت وجوبها، والتمكن من إخراجها، (وصوم) نهار شهر (رمضان) أي: الإمساك فيه عن المفطرات بنية العبادة، (وحج البيت) الحرام والمشاعر العظام بالنسك المعلوم في الإسلام؛ أي: قصده بنية العبادة وفعلها على الكيفية المبينة في الشرع لمن استطاع إليه سبيلًا، حاصله أن الإسلام هذه الأركان الخمسة الظاهرة.
(فقال) الرجل السائل للنبي ﷺ: (صدقت) يا محمد فيما أخبرتني، قال عمر بن الخطاب: (فعجبنا) معاشر الحاضرين (منه) أي: من حال ذلك الرجل حال كونه (يسأله) ﷺ، والسؤال يقتضي الجهل بالمسؤول عنه، (ويصدقه) ﷺ، والصدق: هو الخبر المطابق للواقع، وهذا فرع معرفة الواقع والعلم به ليعرف مطابقة هذا له، قال النووي: سبب تعجبهم أن هذا خلاف عادة السائل الجاهل، إنما هذا كلام
===
(ثم) بعد جلوسه (قال) ذلك الرجل: (يا محمد) كراهة النداء باسمه ﷺ في حق الناس لا في حق الملائكة، فلا إشكال في نداء جبريل بذلك على أن التعمية كانت مطلوبة؛ (ما الإسلام؟) أي: ما حقيقة الإسلام وأساسه وأركانه؛ لأن "ما" يسأل بها عن الحقيقة، (قال) رسول الله ﷺ في جواب سؤاله: حقيقة الإسلام وأركانه (شهادة أن لا إله إلا الله، وأني رسول الله) أي: اعتقاد بالجنان وإقرار باللسان بوحدانية الله ﷾ وبرسالتي، (وإقام الصلاة) المكتوبة؛ أي: أداؤها في أوقاتها بأركانها وشروطها وآدابها (وإيتاء الزكاة) المفروضة أي أداؤها إلى مستحقيها في وقت وجوبها، والتمكن من إخراجها، (وصوم) نهار شهر (رمضان) أي: الإمساك فيه عن المفطرات بنية العبادة، (وحج البيت) الحرام والمشاعر العظام بالنسك المعلوم في الإسلام؛ أي: قصده بنية العبادة وفعلها على الكيفية المبينة في الشرع لمن استطاع إليه سبيلًا، حاصله أن الإسلام هذه الأركان الخمسة الظاهرة.
(فقال) الرجل السائل للنبي ﷺ: (صدقت) يا محمد فيما أخبرتني، قال عمر بن الخطاب: (فعجبنا) معاشر الحاضرين (منه) أي: من حال ذلك الرجل حال كونه (يسأله) ﷺ، والسؤال يقتضي الجهل بالمسؤول عنه، (ويصدقه) ﷺ، والصدق: هو الخبر المطابق للواقع، وهذا فرع معرفة الواقع والعلم به ليعرف مطابقة هذا له، قال النووي: سبب تعجبهم أن هذا خلاف عادة السائل الجاهل، إنما هذا كلام
234