اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

شرح المعالم في أصول الفقه

ابن التلمساني عبد الله بن محمد علي شرف الدين أبو محمد الفهري المصري
شرح المعالم في أصول الفقه - ابن التلمساني عبد الله بن محمد علي شرف الدين أبو محمد الفهري المصري
الثَّانِي: أَنَّ صِيغَةَ الأَمْرِ لَا تُفِيدُ إلا طَلَبَ إِدْخَالِ الْمَاهِيَّةِ فِي الْوُجُودِ، فَأَمَّا تَعْيِينُ الْوَقْتِ، فَلَا دَلالةَ لِلْمَصْدَرِ عَلَيهِ؛ وَإِلَّا لَجُعِلَتْ تِلْكَ الدَّلالةُ فِي صِيغَةِ المَاضِي وَالمُضَارعِ.
===
وقد اختلفَ الأَئِمَّةُ في ذلك:
فذهب بعضُ الأصوليِّينَ، والحنفية، والحنابلة إِلى اقتضائها الفَوْرَ.
وتوقَّفَ الواقفية على المذهبينِ، خِلَافًا للقاضي؛ فإِنَّه زعم أنه مخير في أول الوقت بين الفِعْل والعزم، إِلى أنَّ يغلب على ظَنِّه أنه لو أَخَّره لفات.
فحينئذٍ يَتَعَيَّنُ بحكم الحَالِ، كالواجب الموسَّعِ بالنسبة إِلى العُمر إلى آخر وَقتِه المُتَعَيِّنِ له.
واختيار الشافعي -﵀- أنها لا تُشْعِرُ بالفور، ولا بالتَّراخِي، ومتى أوقعه عد ممتثلًا،، وهو اختيار المصنِّفِ.
وقد احتجَّ عليه بخمسة أوجهٍ، ذُكِرَ جميعُها في الاحْتِجاج على أنها لا تُفِيدُ التكرارَ، وقد مَضَى تقريرُها، والتنبيه على ما يرد عليها، فلا حاجة إِلى إعادته.
273
المجلد
العرض
32%
الصفحة
273
(تسللي: 161)