العقيدة التي حكاها أبو الفضل التميمي عن الإمام أحمد - المطبوع بآخر طبقات الحنابلة - المؤلف
وقد سئل: هل الموصوف القديم، وصفته: قديمان؟ فقال: هذا سؤال خطأ، لا يجوز أن ينفرد الحق عن صفاته. ومعنى ما قاله من ذلك: أن المحدث محدث بجميع صفاته على غير تفصيل. وكذلك القديم تعالى قديم بجميع صفاته.
مسألة: وعظم عليه الكلام فى الاسم والمسمى، وتكلم أصحابه فى ذلك.
فمنهم من قال: الاسم للمسمى. ومنهم من قال: الاسم هو المسمى. والقول الأول قول جعفر بن محمد. والقول الثانى: قول جماعة من متكلمى أصحاب الحديث الذين طلبوا السلامة، أمسكوا، وقالوا: لا نعلم.
وكان يذهب إلى أن أفعال العباد مخلوقة لله ﷿، ولا يجوز أن يخرج شئ من أفعالهم عن خلقه. لقوله ﷿ ﴿(خالِقُ كُلِّ شَيْءٍ) *﴾ ثم لو كان مخصوصا لجاز مثل ذلك التخصيص فى قوله ﴿(لا إِلهَ إِلاّ هُوَ) *﴾ وأن يكون مخصوصا أنه إله لبعض الأشياء. وقرأ ﴿وَجَعَلْنا فِي قُلُوبِ الَّذِينَ اتَّبَعُوهُ رَأْفَةً وَرَحْمَةً﴾ وقرأ ﴿عَسَى اللهُ أَنْ يَجْعَلَ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَ الَّذِينَ عادَيْتُمْ مِنْهُمْ مَوَدَّةً﴾ وقرأ ﴿وَقَدَّرْنا فِيهَا السَّيْرَ سِيرُوا فِيها لَيالِيَ وَأَيّامًا آمِنِينَ﴾ وروى عن على بن أبى طالب ﵁ أنه «سئل عن أعمال الخلق التى يستوجبون بها من الله السخط والرضا؟ فقال: هى من العباد فعلا. ومن الله تعالى خلقا. لا تسأل عن هذا أحدا بعدى»
وكان أحمد يذهب إلى أن الاستطاعة مع الفعل. وقرأ قوله ﷿ ﴿(انْظُرْ كَيْفَ ضَرَبُوا لَكَ الْأَمْثالَ فَضَلُّوا. فَلا يَسْتَطِيعُونَ سَبِيلًا) *﴾ وقرأ ﴿ذلِكَ تَأْوِيلُ ما لَمْ تَسْطِعْ عَلَيْهِ صَبْرًا﴾ والقوم لا آفة بهم. وكان موسى تاركا للصبر. وقرأ ﴿وَلَنْ تَسْتَطِيعُوا أَنْ تَعْدِلُوا بَيْنَ النِّساءِ وَلَوْ حَرَصْتُمْ﴾ فدل على عجزنا. ودل ذلك على أن الخلق بهذه الصفة لا يقدرون إلا بالله، ولا يصنعون إلا ما قدره الله تعالى. وقد سمى الإنسان مستطيعا إذا كان سليما من الآفات.
مسألة وكان يقول: إن الله تعالى أعدل العادلين، وإنه لا يلحقه جور، ولا يجوز أن يوصف به، عزّ عن ذلك وتعالى علوا كبيرا. وأنه متى كان فى ملكه
مسألة: وعظم عليه الكلام فى الاسم والمسمى، وتكلم أصحابه فى ذلك.
فمنهم من قال: الاسم للمسمى. ومنهم من قال: الاسم هو المسمى. والقول الأول قول جعفر بن محمد. والقول الثانى: قول جماعة من متكلمى أصحاب الحديث الذين طلبوا السلامة، أمسكوا، وقالوا: لا نعلم.
وكان يذهب إلى أن أفعال العباد مخلوقة لله ﷿، ولا يجوز أن يخرج شئ من أفعالهم عن خلقه. لقوله ﷿ ﴿(خالِقُ كُلِّ شَيْءٍ) *﴾ ثم لو كان مخصوصا لجاز مثل ذلك التخصيص فى قوله ﴿(لا إِلهَ إِلاّ هُوَ) *﴾ وأن يكون مخصوصا أنه إله لبعض الأشياء. وقرأ ﴿وَجَعَلْنا فِي قُلُوبِ الَّذِينَ اتَّبَعُوهُ رَأْفَةً وَرَحْمَةً﴾ وقرأ ﴿عَسَى اللهُ أَنْ يَجْعَلَ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَ الَّذِينَ عادَيْتُمْ مِنْهُمْ مَوَدَّةً﴾ وقرأ ﴿وَقَدَّرْنا فِيهَا السَّيْرَ سِيرُوا فِيها لَيالِيَ وَأَيّامًا آمِنِينَ﴾ وروى عن على بن أبى طالب ﵁ أنه «سئل عن أعمال الخلق التى يستوجبون بها من الله السخط والرضا؟ فقال: هى من العباد فعلا. ومن الله تعالى خلقا. لا تسأل عن هذا أحدا بعدى»
وكان أحمد يذهب إلى أن الاستطاعة مع الفعل. وقرأ قوله ﷿ ﴿(انْظُرْ كَيْفَ ضَرَبُوا لَكَ الْأَمْثالَ فَضَلُّوا. فَلا يَسْتَطِيعُونَ سَبِيلًا) *﴾ وقرأ ﴿ذلِكَ تَأْوِيلُ ما لَمْ تَسْطِعْ عَلَيْهِ صَبْرًا﴾ والقوم لا آفة بهم. وكان موسى تاركا للصبر. وقرأ ﴿وَلَنْ تَسْتَطِيعُوا أَنْ تَعْدِلُوا بَيْنَ النِّساءِ وَلَوْ حَرَصْتُمْ﴾ فدل على عجزنا. ودل ذلك على أن الخلق بهذه الصفة لا يقدرون إلا بالله، ولا يصنعون إلا ما قدره الله تعالى. وقد سمى الإنسان مستطيعا إذا كان سليما من الآفات.
مسألة وكان يقول: إن الله تعالى أعدل العادلين، وإنه لا يلحقه جور، ولا يجوز أن يوصف به، عزّ عن ذلك وتعالى علوا كبيرا. وأنه متى كان فى ملكه
299