العقيدة التي حكاها أبو الفضل التميمي عن الإمام أحمد - المطبوع بآخر طبقات الحنابلة - المؤلف
وكان يذهب - ﵀ - إلى أن الأغذية كلها - حلالها وحرامها - من رزق الله تعالى، وأن الرزق ليس بمجرد الملك، وإنما هو ما تغذى به، ويتلو (٩:١١ ﴿وَما مِنْ دَابَّةٍ فِي الْأَرْضِ إِلاّ عَلَى اللهِ رِزْقُها)﴾ وقوله (٣١:١٠ ﴿قُلْ مَنْ يَرْزُقُكُمْ مِنَ السَّماءِ وَالْأَرْضِ)﴾ ولو كانوا لأنفسهم رازقين بأخذهم الحرام، أو غصبهم الأموال:
لم يكن لهذا التقدير فائدة. ولكانت البهائم تملك الحشيش الذى ترعاه. والبهائم لا يصح ملكها. فثبت أن الله سبحانه هو الرزاق: حلالا، وحراما.
وكان يذهب - ﵀ - إلى أن الغلاء والرخص من فعل الله سبحانه، وإلقائه الرغبة فى نفوس المحتكرين، والزهد فى قلوب التجار والمدخرين. وليس ذلك من فعل الآدميين. ويقرأ (٢٢:٥٧ ﴿ما أَصابَ مِنْ مُصِيبَةٍ فِي الْأَرْضِ وَلا فِي أَنْفُسِكُمْ إِلاّ فِي كِتابٍ مِنْ قَبْلِ أَنْ نَبْرَأَها. إِنَّ ذلِكَ عَلَى اللهِ يَسِيرٌ)﴾
وكان يقول: إن البارى يضل ويهدى، ويتلو (١٢٥:٦ ﴿فَمَنْ يُرِدِ اللهُ أَنْ يَهْدِيَهُ يَشْرَحْ صَدْرَهُ لِلْإِسْلامِ. وَمَنْ يُرِدْ أَنْ يُضِلَّهُ يَجْعَلْ صَدْرَهُ ضَيِّقًا حَرَجًا﴾) ويقول: إن كل ما فى الوجود بقضائه وبقدره. وليس القضاء عنده بمعنى جبرهم عليها، ولا إلزامهم إياها، كما يقال: قضى القاضى بكذا. لأن القضاء بمعنى الأمر كقوله (٢٣:١٧ ﴿وَقَضى رَبُّكَ أَلاّ تَعْبُدُوا إِلاّ إِيّاهُ)﴾ وبمعنى الخلق، كقوله (١٢:٤١ ﴿فَقَضاهُنَّ سَبْعَ سَماواتٍ فِي يَوْمَيْنِ)﴾ وبمعنى الإعلام، كقوله (٦٦:١٥ ﴿وَقَضَيْنا إِلَيْهِ ذلِكَ الْأَمْرَ)﴾ وبمعنى الإرادة، مثل قوله (٤٧:٣ ﴿إِذا قَضى أَمْرًا فَإِنَّما يَقُولُ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ)﴾ فقضاء المعاصى بمعنى خلق الحركات التى بها المعاصى والإرادات الفاسدة، لا بمعنى الأمر بها، والجبر عليها
وكان ﵀ يذهب إلى أن البارى - جلت قدرته - مريد لكل ما العالم فاعلوه. ويقرأ (١٦:٨٥ ﴿فَعّالٌ لِما يُرِيدُ)﴾ (١١٢:٦ ﴿وَلَوْ شاءَ رَبُّكَ ما فَعَلُوهُ)﴾ وأن من كان فى ملكه ما لا يريده: فهو المقهور المغلوب. تعالى الله عن ذلك علوا كبيرا.
وكان يذهب - ﵀ - إلى أن أسماء البارى المختصة المشتقة قديمة، وإن
لم يكن لهذا التقدير فائدة. ولكانت البهائم تملك الحشيش الذى ترعاه. والبهائم لا يصح ملكها. فثبت أن الله سبحانه هو الرزاق: حلالا، وحراما.
وكان يذهب - ﵀ - إلى أن الغلاء والرخص من فعل الله سبحانه، وإلقائه الرغبة فى نفوس المحتكرين، والزهد فى قلوب التجار والمدخرين. وليس ذلك من فعل الآدميين. ويقرأ (٢٢:٥٧ ﴿ما أَصابَ مِنْ مُصِيبَةٍ فِي الْأَرْضِ وَلا فِي أَنْفُسِكُمْ إِلاّ فِي كِتابٍ مِنْ قَبْلِ أَنْ نَبْرَأَها. إِنَّ ذلِكَ عَلَى اللهِ يَسِيرٌ)﴾
وكان يقول: إن البارى يضل ويهدى، ويتلو (١٢٥:٦ ﴿فَمَنْ يُرِدِ اللهُ أَنْ يَهْدِيَهُ يَشْرَحْ صَدْرَهُ لِلْإِسْلامِ. وَمَنْ يُرِدْ أَنْ يُضِلَّهُ يَجْعَلْ صَدْرَهُ ضَيِّقًا حَرَجًا﴾) ويقول: إن كل ما فى الوجود بقضائه وبقدره. وليس القضاء عنده بمعنى جبرهم عليها، ولا إلزامهم إياها، كما يقال: قضى القاضى بكذا. لأن القضاء بمعنى الأمر كقوله (٢٣:١٧ ﴿وَقَضى رَبُّكَ أَلاّ تَعْبُدُوا إِلاّ إِيّاهُ)﴾ وبمعنى الخلق، كقوله (١٢:٤١ ﴿فَقَضاهُنَّ سَبْعَ سَماواتٍ فِي يَوْمَيْنِ)﴾ وبمعنى الإعلام، كقوله (٦٦:١٥ ﴿وَقَضَيْنا إِلَيْهِ ذلِكَ الْأَمْرَ)﴾ وبمعنى الإرادة، مثل قوله (٤٧:٣ ﴿إِذا قَضى أَمْرًا فَإِنَّما يَقُولُ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ)﴾ فقضاء المعاصى بمعنى خلق الحركات التى بها المعاصى والإرادات الفاسدة، لا بمعنى الأمر بها، والجبر عليها
وكان ﵀ يذهب إلى أن البارى - جلت قدرته - مريد لكل ما العالم فاعلوه. ويقرأ (١٦:٨٥ ﴿فَعّالٌ لِما يُرِيدُ)﴾ (١١٢:٦ ﴿وَلَوْ شاءَ رَبُّكَ ما فَعَلُوهُ)﴾ وأن من كان فى ملكه ما لا يريده: فهو المقهور المغلوب. تعالى الله عن ذلك علوا كبيرا.
وكان يذهب - ﵀ - إلى أن أسماء البارى المختصة المشتقة قديمة، وإن
269