اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

الروايات التفسيرية في فتح الباري

عبد المجيد الشيخ عبد الباري
الروايات التفسيرية في فتح الباري - عبد المجيد الشيخ عبد الباري
حينئذ من أربع سماوات، فلما بعث نبينا حجب من الثلاث، فصار يسترق السمع هو وجنوده ويقذفون بالكواكب١.
[٣٠٩٨] ويؤيده ما روى الطبري من طريق العوفي عن ابن عباس قال: لم تكن السماء تحرس في الفترة بين عيسى ومحمد، فلما بعث محمد حرست حرسا شديدا ورجمت الشياطين، فأنكروا ذلك٢.
[٣٠٩٩] ومن طريق السدي قال: إن السماء لم تكن تحرس إلا أن يكون في الأرض نبي أو دين ظاهر، وكانت الشياطين قد اتخذت مقاعد يسمعون فيها ما يحدث، فلما بعث محمد رجمعوا ٣.
[٣١٠٠] وأخرج العقيلي وابن منده وغيرهما وذكره أبو عمر بغير سند من طريق لهب - بفتحتين ويقال بالتصغير - ابن مالك الليثي قال: ذكرت عند النبي ﷺ الكهانة فقلت: نحن أول من عرف حراسة السماء ورجم
_________
١ فتح الباري ٨/٦٧٢.
قال ابن حجر: وهذا الخبر يرفع الإشكال ويجمع بين مختلف الأخبار.
٢ فتح الباري ٨/٦٧٢-٢٧٣.
٣ فتح الباري ٨/٦٧٣.
قال ابن حجر: فإن قيل إذا كان الرمي بها غلظ وشدد بسبب نزول الوحي فهلا انقطع بانقطاع الوحي بموت النبي ﷺ ونحن نشاهدها الآن يرمى بها؟
قال: "فالجواب يؤخذ من حديث الزهري المتقدم، ففيه عند مسلم قالوا: كنا نقول ولد الليلة رجل عظيم ومات رجل عظيم، فقال رسول الله ﷺ: "فإنها لا ترمى لموت أحد ولا لحياته، ولكن ربنا إذا قضى أمرًا أخبر أهل السماوات بعضهم بعضا حتى يبلغ الخبر السماء الدنيا فيخطف الجن السمع فيقذفون به إلى أوليائهم".
فيوخذ من ذلك أن سبب التغليظ والحفظ لم ينقطع لما يتجدد من الحوادث التي تلقى بأمره إلى الملائكة، فإن الشياطين مع شدة التغليظ عليهم في ذلك بعد المبعث لم ينقطع طمعهم في استراق السمع في زمن النبي ﷺ فكيف بما بعده ". فتح الباري ٨/٦٧٣.
1259
المجلد
العرض
87%
الصفحة
1259
(تسللي: 1243)