الروايات التفسيرية في فتح الباري - عبد المجيد الشيخ عبد الباري
[٩١١] ومن طريق سعيد بن جبير أنه النحر١.
قوله تعالى: ﴿فَسِيحُوا فِي الْأَرْضِ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ﴾ الآية: ٢
[٩١٢] روى الطبري من طريق ابن إسحاق قال: هم صنفان، صنف كان له عهد دون أربعة أشهر فأمهل إلى تمام أربعة أشهر، وصنف كانت له مدة عهد بغير أجل فقصرت على أربعة أشهر٢.
_________
١ فتح الباري ٨/٣٢١.
أخرجه ابن جرير رقم١٦٤١٥ حدثنا أبي الشوارب قال: حدثنا عبد الواحد قال: حدثنا سليمان الشيباني قال: سمعت سعيد بن جبير يقول - فذكره. وذكره السيوطي في الدرالنثور ٤/١٢٨ ونسبه إلى ابن أبي شيبة فقط. وقد رجح الطبري هذا القول قائلا "وأولى الأقوال في ذلك بالصحة عندنا: قول من قال ﴿يَوْمَ الْحَجِّ الْأَكْبَرِ﴾ يوم النحر، لتظاهر الأخبار عن جماعة من أصحاب رسول الله ﷺ أن عليا نادى بما أرسله به رسول الله ﷺ من الرسالة إلى المشركين، وتلا عليهم براءة يوم النحر. ثم قال - أي الطبري - هذا مع الأخبار التي ذكرناها عن رسول الله ﷺ أنه قال يوم النحر: "أتدرون أي يوم هذا؟ هذا يوم الحج الأكبر". اهـ.
٢ فتح الباري ٨/٣١٩.
أخرجه ابن جرير رقم١٦٣٥٦ حدثنا ابن حميد، قال: حدثنا سلمة، عن ابن إسحاق - فذكره نحوه في سياق مطول. ولفظه "قال: بعث رسول الله ﷺ أبا بكر الصدّيق ﵁ أميرا على الحاجّ من سنة تسع ليقيم للناس حجهم، والناس من أهل الشرك على منازلهم من حجهم. فخرج أبو بكر ومن معه من المسلمين، ونزلت سورة براءة في نقض ما بين رسول الله ﷺ وبين المشركين من العهد الذي كانوا عليه فيما بينه وبينهم: أن لا يصدّ عن البيت أحد جاءه، وأن لا يخاف أحد في الشهر الحرام. وكان ذلك عهدا عامّا بينه وبين الناس من أهل الشرك، وكانت بين ذلك عهود بين رسول الله ﷺ وبين قبائل من العرب خصائص إلى أجل مسمى، فنزلت فيه وفيمن تخلف عنه من المنافقين في تبوك وفي قول من قال منهم، فكشف الله فيها سرائر أقوام كانوا يستخفون بغير ما يظهرون، منهم من سمي لنا، ومنهم من لم يسمّ لنا، فقال: ﴿بَرَاءَةٌ مِنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ إِلَى الَّذِينَ عَاهَدْتُمْ مِنَ الْمُشْرِكِينَ﴾ أي لأهل العهد العام من أهل الشرك من العرب، ﴿فَسِيحُوا فِي الْأَرْضِ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ﴾ إلى قوله ﴿أَنَّ اللَّهَ بَرِيءٌ مِنَ الْمُشْرِكِينَ وَرَسُولُهُ﴾ أي بعد هذه الحجة".
قوله تعالى: ﴿فَسِيحُوا فِي الْأَرْضِ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ﴾ الآية: ٢
[٩١٢] روى الطبري من طريق ابن إسحاق قال: هم صنفان، صنف كان له عهد دون أربعة أشهر فأمهل إلى تمام أربعة أشهر، وصنف كانت له مدة عهد بغير أجل فقصرت على أربعة أشهر٢.
_________
١ فتح الباري ٨/٣٢١.
أخرجه ابن جرير رقم١٦٤١٥ حدثنا أبي الشوارب قال: حدثنا عبد الواحد قال: حدثنا سليمان الشيباني قال: سمعت سعيد بن جبير يقول - فذكره. وذكره السيوطي في الدرالنثور ٤/١٢٨ ونسبه إلى ابن أبي شيبة فقط. وقد رجح الطبري هذا القول قائلا "وأولى الأقوال في ذلك بالصحة عندنا: قول من قال ﴿يَوْمَ الْحَجِّ الْأَكْبَرِ﴾ يوم النحر، لتظاهر الأخبار عن جماعة من أصحاب رسول الله ﷺ أن عليا نادى بما أرسله به رسول الله ﷺ من الرسالة إلى المشركين، وتلا عليهم براءة يوم النحر. ثم قال - أي الطبري - هذا مع الأخبار التي ذكرناها عن رسول الله ﷺ أنه قال يوم النحر: "أتدرون أي يوم هذا؟ هذا يوم الحج الأكبر". اهـ.
٢ فتح الباري ٨/٣١٩.
أخرجه ابن جرير رقم١٦٣٥٦ حدثنا ابن حميد، قال: حدثنا سلمة، عن ابن إسحاق - فذكره نحوه في سياق مطول. ولفظه "قال: بعث رسول الله ﷺ أبا بكر الصدّيق ﵁ أميرا على الحاجّ من سنة تسع ليقيم للناس حجهم، والناس من أهل الشرك على منازلهم من حجهم. فخرج أبو بكر ومن معه من المسلمين، ونزلت سورة براءة في نقض ما بين رسول الله ﷺ وبين المشركين من العهد الذي كانوا عليه فيما بينه وبينهم: أن لا يصدّ عن البيت أحد جاءه، وأن لا يخاف أحد في الشهر الحرام. وكان ذلك عهدا عامّا بينه وبين الناس من أهل الشرك، وكانت بين ذلك عهود بين رسول الله ﷺ وبين قبائل من العرب خصائص إلى أجل مسمى، فنزلت فيه وفيمن تخلف عنه من المنافقين في تبوك وفي قول من قال منهم، فكشف الله فيها سرائر أقوام كانوا يستخفون بغير ما يظهرون، منهم من سمي لنا، ومنهم من لم يسمّ لنا، فقال: ﴿بَرَاءَةٌ مِنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ إِلَى الَّذِينَ عَاهَدْتُمْ مِنَ الْمُشْرِكِينَ﴾ أي لأهل العهد العام من أهل الشرك من العرب، ﴿فَسِيحُوا فِي الْأَرْضِ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ﴾ إلى قوله ﴿أَنَّ اللَّهَ بَرِيءٌ مِنَ الْمُشْرِكِينَ وَرَسُولُهُ﴾ أي بعد هذه الحجة".
514