اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

الروايات التفسيرية في فتح الباري

عبد المجيد الشيخ عبد الباري
الروايات التفسيرية في فتح الباري - عبد المجيد الشيخ عبد الباري
[٢١٤١] وعن قتادة: أطلق له أن يقسم كيف شاء فلم يقسم إلا بالسوية١.
قوله تعالى: ﴿لا يَحِلُّ لَكَ النِّسَاءُ مِنْ بَعْدُ﴾ الآية: ٥٢
[٢١٤٢] وقد روى الترمذي والنسائي عن عائشة "ما مات رسول الله ﷺ حتى أحل له النساء"٢.
_________
١ فتح الباري ٨/٥٢٦.
أخرجه ابن جرير ٢٢/٢٤-٢٥ من طريق سعيد، عنه، نحوه، وقد تقدم.
٢ فتح الباري ٨/٥٢٦.
اختلف العلماء في تأويل هذه الآية، فجمهور العلماء على أنها منسوخة إما بالسنة، والناسخ لها هذا الحديث، أو أنها منسوخة بآية أخرى، وهي قوله تعالى: ﴿تُرْجِي مَنْ تَشَاءُ مِنْهُنَّ وَتُؤْوِي إِلَيْكَ مَنْ تَشَاءُ﴾، يدل على ذلك الحديث الآتي بعده عن أم سلمة.
قال ابن كثير عند تفسير هذه الآية: "ذكر غير واحد من العلماء كابن عباس ومجاهد والضحاك وقتادة وابن زيد وابن جرير وغيرهم، أن هذه الآية نزلت مجازاة لأزواج النبي ﷺ ورضًا عنهن على حسن صنيعهن في اختيارهن الله ورسوله والدار الآخرة لما خيرهن رسول لله ﷺ كما تقدم في الآية، فلما اخترن رسول الله ﷺ كان جزاؤهن أن الله تعالى قصره عليهن، وحرم عليه أن يتزوج بغيرهن أو يستبدل بهن أزواجًا غيرهن، ولو أعجبه حسنهن إلا الإماء والسراري فلا حرج عليه فيهن، ثم إنه تعالى رفع عنه الحرج في ذلك ونسخ حكم هذه الآية، وأباح له التزوج، ولكن لم يقع منه بعد ذلك تزوج لتكون المنة لرسول الله ﷺ عليهن".
وقال ابن حجر: "اختلف في المنفي في هذه الآية: هل المراد بعد الأوصاف المذكروة، فكان يحل له صنف دون صنف؟ أو بعد النساء الموجودات عند التخيير؟ على قولين: وإلى الأول ذهب أبي بن كعب ومن وافقه أخرجه عبد الله بن أحمد في زيادات المسند. =
941
المجلد
العرض
65%
الصفحة
941
(تسللي: 925)