اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

التباريح في صلاة التراويح

د. عبد الرحمن بن عبد العزيز العقل
التباريح في صلاة التراويح - د. عبد الرحمن بن عبد العزيز العقل
المطلب الثالث عشر:
الاعتداء في الدعاء
الاعتداء في الدعاء له صور كثيرة فصَّل فيها أهل العلم، وإليك ثلاثًا منها:
الصورة الأولى: السجع المُتكلَّف والمبالغة في ذلك، فإن هذا من الممنوع شرعًا، قال ابن عباس في وصيته لمولاه عكرمة: «فَانْظُر السَّجْعَ مِن الدُّعَاءِ فَاجْتَنِبْهُ، فَإِنِّي عَهِدْتُ رَسُولَ الله - ﷺ - وَأَصْحَابَهُ لَا يَفْعَلُونَ إِلَّا ذَلِكَ» (^١)، أي: الاجتناب.
الصورة الثانية: رفع الصوت بالدعاء رفعًا زائدًا عن الحاجة؛ لأن المشروع رفعه بمقدار ما يسمع من خلفه، فإذا زاد عن ذلك فهو من الاعتداء، قال الله تعالى: ﴿ادْعُوا رَبَّكُمْ تَضَرُّعًا وَخُفْيَةً إِنَّهُ لَا يُحِبُّ الْمُعْتَدِينَ﴾ [الأعراف:٥٥].
وقد استنبط شيخ الإسلام وغيره من هذه الآية، أن رفع الصوت بالدعاء من الاعتداء (^٢)؛ لأن الله أمر بإخفائه وخفضه ثم قال: ﴿إِنَّهُ لَا
_________
(^١) أخرجه البخاري (٥/ ٢٣٣٤) رقم (٦٣٣٧).
(^٢) ينظر: مجموع الفتاوى (١٥/ ١٥).
119
المجلد
العرض
75%
الصفحة
119
(تسللي: 115)