اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

منهج الاعتدال

الشيخ: عدنان بن محمد العرعور
منهج الاعتدال - الشيخ: عدنان بن محمد العرعور
الجهاد: أحكامه، أنواعه
الجهاد شعيرة من شعائر الإسلام العظيمة، وهو: ماض إلى يوم القيامة، مع كل بَرٍ وفاجر، لا يُعطِّله ظلم ظالم، ولا تسويف مسوف، ولا ينسخه تأويل متعالم، قال رسول الله - ﷺ -: «لا هجرة بعد الفتح، ولكن جهاد ونية» [البخاري (١٧٣٧) ومسلم (٣/ ١٤٨٧) رقم (١٣٥٣) عن ابن عباس].
ولم تعزَّ أمة الإسلام -بعد التوحيد والتقوى- إلا به، ولم ينزل بها الذل إلا بإخلالها بالتوحيد، وعصيان الله والانكباب على الدنيا، وترك الجهاد في سبيل الله، كما قال رسول الله - ﷺ -: «إذا تبايعتم بالعينة، وأخذتم أذناب البقر، ورضيتم بالزرع، وتركتم الجهاد في سبيل الله، سلط الله عليكم ذلًا، لا ينزعه عنكم حتى ترجعوا إلى دينكم» [رواه أحمد رقم (٤٨٢٥) وأبو داود (٣٤٦٢) عن ابن عمر وصححه شيخنا الألباني في صحيح أبي داود (٢٩٥٦) وفي الصحيحة رقم (١١)].
والجهاد يشمل جهاد الحجة والبيان، والدعوة والسنان وجهاد المال والإخلاف، وهو أن يخلف المجاهدين في أهلهم بخير.
﴿يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ جَاهِدِ الْكُفَّارَ وَالْمُنَافِقِينَ وَاغْلُظْ عَلَيْهِمْ﴾ [التوبة: (٧٣)]. ومع أمر الله تعالى لنبيه - ﷺ - بجهاد المنافقين، فلم يرفع عليهم سنانًا، وإنما وعظهم بيانًا ﴿وَقُلْ لَهُمْ فِي أَنْفُسِهِمْ قَوْلًا بَلِيغًا﴾ [النساء: (٦٣)].
وقال - ﷺ -: «جاهدوا المشركين بأموالكم وأنفسكم وألسنتكم» [أخرجه أحمد (٣/ ١٢٤) وأبو داود (٢٥٠٤) والنسائي (٦/ ٥١) الدارمي (٢٤٣١) والحاكم (٢/ ٨١) وقال صحيح على شرط مسلم].
والجهاد بالسنان جهادان: جهاد الدفع، وجهاد الفتح والدعوة.
فأما الأول: فليس له شروط سوى أن تكون المصلحة أكبر من المفسدة.
- وعلى المسلمين أن يهبُّوا حسب قدراتهم لرد العدو الصائل.
- وأن يخضعوا لأمر السلطان إن وجد، وإلا خضعوا لأهل الحل والعقد.
89
المجلد
العرض
34%
الصفحة
89
(تسللي: 88)