اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

السبيل إلى منهج أهل السنة والجماعة

عَدنَان مَحَمَّد عَرْعُور
السبيل إلى منهج أهل السنة والجماعة - عَدنَان مَحَمَّد عَرْعُور
المفهوم الثاني: التغيير إنما يكون بما في النفوس قبل كل شيء:
قال تعالى ﴿إِنَّ اللَّهَ لَا يُغَيِّرُ مَا بِقَوْمٍ حَتَّى يُغَيِّرُوا مَا بِأَنْفُسِهِمْ﴾ [الرعد: ١١]
فالتغيير الحقيقي لأوضاع المسلمين، يبدأ من المسلمين ومن أنفسهم، لا من قتال عدوهم، أو من إزالة طواغيتهم.
وقال - ﷺ -: "إِذَا تَبَايَعْتُمْ بِالْعِينَةِ وَأَخَذْتُمْ أَذْنَابَ الْبَقَرِ وَرَضِيتُمْ بِالزَّرْعِ وَتَرَكْتُمُ الْجِهَادَ سَلَّطَ اللَّهُ عَلَيْكُمْ ذُلًاّ لا يَنْزِعُهُ حَتَّى تَرْجِعُوا إِلَى دِينِكُمْ" [رواه أبو داود والبيهقي في سننهما]، فأشار الحديث إلى أن: تسليط الذل إنما كان بتغيير ما في النفس، من حب للدنيا وارتكاب للمحرمات، وأن رفع الذل عنهم إنما يكون بتغيير ما في النفس، وبالرجوع إلى الدين والتمسك به.

المفهوم الثالث: توحيد الصف قبل قتال العدو:
قال تعالى ﴿إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الَّذِينَ يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِهِ صَفًّا كَأَنَّهُمْ بُنْيَانٌ مَرْصُوصٌ﴾ [الصف: ٤]
فمقتضى الآية: إن الله لا يحب المتفرقين.
وبالتالي: إن الله لا ينصر نصر استحقاق من لا يحب، وقال تعالى ﴿وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعًا وَلَا تَفَرَّقُوا﴾ [آل عمران: ١٠٣]
41
المجلد
العرض
71%
الصفحة
41
(تسللي: 40)