اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

منهج الدعوة في ضوء الواقع المعاصر

عدنان بن محمد آل عرعور
منهج الدعوة في ضوء الواقع المعاصر - عدنان بن محمد آل عرعور
وقال تعالى: ﴿إِنّ الّذِينَ آمَنُوا وَهَاجَرُوا وَجَاهَدُوا بِأَمْوَالِهِمْ وَأَنْفُسِهِمْ فِى سَبِيلِ اللهِ وَالّذِينَ آوَوا وّنَصَرُوَا أُوْلَئِكَ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَآءُ بَعْضٍ وَالّذِينَ آمَنُوا وَلَمْ يُهَاجِرُوا﴾ [الأنفال: ٧٢]
فكل هذه الأحكام تقديرًا لظروفهم الخاصة.
ففي صحيح البخاري أن أبا ذر لما أسلم أمره رسول الله - ﷺ - أن يرجع إلى قومه فقال له: «ارجع إلى قومك فأخبرهم حتى يأتيك أمري». (١)
أي: أمره رسول الله - ﷺ - أن يمكث في أهله، ولا يهاجر الآن، حتى ينتصر الرسول - ﷺ - ويتمكّن في الأرض.
وذلك تقديرًا لظرفه الخاص، إذ لم يكن أبو ذر من أهل مكة، ولم يكن له ناصر منهم، فيؤذونه أذى كبيرًا، فطلب منه رسول الله - ﷺ - ذلك.
كما لا يجوز للداعية، إغفال منازل الناس، ومقاماتهم الخاصة، وعليه مراعاتها، وفي الأثر عن عائشة ﵂: «أنزلوا الناس منازلهم» (٢).
وقال - ﷺ -: «أقيلوا ذوي الهيئات عثراتهم إلا الحدود» (٣).
_________
(١) رواه البخاري (٣٨٦١). ومسلم (٢٤٧٤).
(٢) ذكره مسلم في المقدمة (١/ ١٧٠) فقال: وقد ذكر عن عائشة ﵂ أنها قالت: أمرنا رسول الله - ﷺ - أن ننزل الناس منازلهم، وأخرجه أبو داود (٤٨٤٢) وهو ضعيف، فيه انقطاع بين ميمون وعائشة وفيه علل أخرى، وأخرجه ابن عساكر (٤٢/ ٥٢٢) عن علي، وفيه الأصبغ بن نباته متهم بالكذب، فلعله من قول عائشة رفعه من رفعه خطأً لضعفه في الحفظ.
(٣) صحيح لغيره، أخرجه أبو داود (٤٣٧٥) وأحمد (٦/ ١٨١) والبيهقي في السنن (٨/ ٣٣٤) من طرق يرتقي بها إلى درجة الصحة لغيره.
164
المجلد
العرض
36%
الصفحة
164
(تسللي: 162)