اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

منهج الدعوة في ضوء الواقع المعاصر

عدنان بن محمد آل عرعور
منهج الدعوة في ضوء الواقع المعاصر - عدنان بن محمد آل عرعور
وقيل: هو تواطؤ الفاصلتين من النثر على حرف واحد في الآخر (١).

المطلب الثاني: موقف السنة من هذه الأمور:
ولقد نهى رسول الله - ﷺ - عن هذا كله، عن الإطالة، والتشدق، والتشقيق .. إلخ، وكان يحب جوامع الكلم
قال ﵊: «أوتيت جوامع الكلم» (٢).
والجوامع: هي العبارات الموجزة البليغة، ذوات المعاني الواسعة (٣).
وقالت العرب: «خير الكلام ما قل ودل، ولم يَطُل فيُمل».
فالداعية الحكيم: هو الذي: قلّ كلامه، وعظم تأثيره.
قال ﵊: «إن طول صلاة الرجل، وقِصَرَ خطبته، مَئِنَّة (٤) من فقهه» (٥).
أي: كلما قصرت الخطبة، وعظم معناها، وأُبلغ في تأثيرها، كان ذلك دلالة على فقه الداعية ووعيه.
فالتطويل، والتشقيق، والتشدق، والتفيهق، كلُّ ذلك كان في الخطاب مكروهًا.
_________
(١) انظر القاموس المحيط، ولسان العرب (٨/ ١٥٠) مادة (سجع)، والتعريفات للجرجاني (ص ١١٧).
والمقصود بالسجع أن تنتهي الجمل بحروف متشابهة حتى تكون أوقع في السمع كقول القائل: اللهم ارزقنا الجنان، ونجنا من النيران .. واحفظنا من الشيطان، وهكذا.
(٢) سبق تخريجه ص (٢٧٤).
(٣) وقال في اللسان في مادة (جمع): جوامع الكلم: ما كان كثير المعاني قليل الألفاظ.
(٤) مئنة من فقهه: علامة ودليل على فهمه وحكمته، انظر النهاية في غريب الحديث، مادة: (مأن).
(٥) رواه مسلم (٨٦٩)
340
المجلد
العرض
75%
الصفحة
340
(تسللي: 338)