اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

منهج الدعوة في ضوء الواقع المعاصر

عدنان بن محمد آل عرعور
منهج الدعوة في ضوء الواقع المعاصر - عدنان بن محمد آل عرعور
تأتي أهمية هذه القاعدة من كون التأصيل أساسًا للفروع والتمثيل، كأساس البيت للجدران والسقف .. وهل تقام الجدران؟ ويزين البيت؟ ويفرش الأثاث؟ من غير أساس؟ فسرعان ما ينهار.
قال تعالى: ﴿أَلَمْ تَرَ كَيْفَ ضَرَبَ اللهُ مَثَلًا كَلِمَةً طَيّبَةً كَشَجَرةٍ طَيّبَةٍ أَصْلُهَا ثَابِتٌ وَفَرْعُهَا فِي السّمَآءِ * تُؤْتِيَ أُكُلَهَا كُلّ حِينٍ بِإِذْنِ رَبّهَا وَيَضْرِبُ اللهُ الأمْثَالَ لِلنّاسِ لَعَلّهُمْ يَتَذَكّرُونَ﴾ [إبراهيم: ٢٤، ٢٥]
ومن الواضح في سيرة رسول الله - ﷺ - العلمية، أنه كان يعلم أصحابه الأصول، ويدعوهم إليها، قبل أن يعلمهم فروع المسائل.
ففي باب (الشرك) أَصَّلَ رسول الله - ﷺ - أصلًا واضحًا، عندما سئل عن أعظم الذنب، فقال: «أن تجعل لله ندًا وهو خلقك» (١)، فقد أغنى هذا التعريف عن مجلدات.
وفي باب (الابتداع)، أصل لهم رسول الله - ﷺ - أصلًا عظيمًا، فقال - ﷺ -: «من أحدث في أمرنا هذا ماليس منه فهو رد» (٢).
فهذا التأصيل قبل أن يحكم على كل بدعة.
ومن أجمل ما أَصَّله النبي - ﷺ - في باب (الشهادة)، عندما سئل عن الشهيد، فقال: «مَنْ قاتل لتكون كلمةُ الله هي العُليا، فهو في سبيل الله» (٣).
_________
(١) رواه البخاري (٤٧٦١، ٤٤٧٧، ٦٠٠١، ٦٨١١)، ومسلم (٨٦)،
(٢) رواه البخاري (٢٦٩٧)، ومسلم (١٧١٨)
(٣) رواه البخاري (١٢٣، ٣١٢٦، ٧٤٥٨)، ومسلم (١٩٠٤).
208
المجلد
العرض
45%
الصفحة
208
(تسللي: 206)