اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

منهج الدعوة في ضوء الواقع المعاصر

عدنان بن محمد آل عرعور
منهج الدعوة في ضوء الواقع المعاصر - عدنان بن محمد آل عرعور
وإذا ما احتاج الداعية إلى الكلام عن الكافرين وخططهم، وما يكيدون بالمسلمين، فعليه الإيجاز والإجمال.
وهذه هي الوسطية التي عليها منهج القرآن والسنة، فلا تفصيل في شأن الكافرين، ولا تعليق لكل ما يحصل بالمسلمين بأعدائهم، ولا إغفال لكيدهم.
إن إغفال الكلام عما يفعله الكافرون ويخططون له مخالف لمنهج القرآن، قال تعالى: ﴿وَكَذَلِكَ نفَصّلُ الايَاتِ وَلِتَسْتَبِينَ سَبِيلُ الْمُجْرِمِينَ﴾ [الأنعام: ٥٥].
وقد ذكر لنا الله في كتابه عن كيد الكافرين وأفعالهم، لكن ذلك كان بالإجمال.
قال تعالى: ﴿إِنّهُمْ يَكِيدُونَ كَيْدًا * وَأَكِيدُ كَيْدًا * فَمَهّلِ الْكَافِرِينَ أَمْهِلْهُمْ رُوَيْدًا﴾. [الطارق: ١٥ - ١٧]
وقال تعالى: ﴿وَاللهُ يُرِيدُ أَن يَتُوبَ عَلَيْكُمْ وَيُرِيدُ الّذِينَ يَتّبِعُونَ الشّهَوَاتِ أَن تَمِيلُوا مَيْلًا عَظِيمًا﴾. [النساء: ٢٧]
وقال تعالى: ﴿يَسْتَخْفُونَ مِنَ النّاسِ وَلا يَسْتَخْفُونَ مِنَ اللهِ وَهُوَ مَعَهُمْ إِذْ يُبَيّتُونَ مَا لا يَرْضَىَ مِنَ الْقَوْلِ وَكَانَ اللهُ بِمَا يَعْمَلُونَ مُحِيطًا﴾ [النساء: ١٠٨]
فهذه النصوص وأمثالها، تحدثت عن الأعداء وعن كيدهم، ولكن دونما تفصيل ولا تخويف، مع التعقيب على ذلك، بالعلاج الرباني، بتقوى الله والصبر ولوازمهما.
225
المجلد
العرض
49%
الصفحة
225
(تسللي: 223)