اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

منهج الدعوة في ضوء الواقع المعاصر

عدنان بن محمد آل عرعور
منهج الدعوة في ضوء الواقع المعاصر - عدنان بن محمد آل عرعور
وقال - ﷺ -: «يُجاء بالرجل يوم القيامة، فيلقى في النار، فتندلق أقتابه في النار، فيدور كما يدور الحمار برَحاه، فيجتمع أهل النار عليه فيقولون: أي فلان ما شأنك؟ أليس كنت تأمرنا بالمعروف وتنهانا عن المنكر؟ قال: كنت آمركم بالمعروف ولا آتيه، وأنهاكم عن المنكر وآتيه). (١)
فحري بالداعية أن يكون تقيًا، كيما يقبل الناس دعوته، ولكي يقبل الله عمله.
وأي ثمرة يجنيها الداعية - إذا لم يكن تقيًا - واستجاب له كثير من الناس، ثم جاء يوم القيامة صفر اليدين، قد أبطل الله عمله، لعدم إخلاصه، وقلة تقواه.
وفضلًا عما للتقوى من أثر في التوفيق، وأجر عند الله.
فإن التقوى من أعظم عوامل الثبات على الطريق في وجه الأعاصير، ومن أقوى دروع وقاية الداعية من كيد الأعداء.
قال تعالى: ﴿وَإِن تَصْبِرُوا وَتَتّقُوا لا يَضُرّكُمْ كَيْدُهُمْ شَيْئًا ..﴾. الآية [آل عمران: ١٢٠]
وقال تعالى: ﴿لَتُبْلَوُنّ فِى أَمْوَالِكُمْ وَأَنْفُسِكُمْ وَلَتَسْمَعُنّ مِنَ الّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ مِن قَبْلِكُمْ وَمِنَ الّذِينَ أَشْرَكُوَا أَذًى كَثِيرًا وَإِن تَصْبِرُوا وَتَتّقُوا فَإِنّ ذَلِكَ مِنْ عَزْمِ الاُمُورِ﴾. [آل عمران: ١٨٦]
_________
(١) البخاري (٣٢٦٧، ٧٠٩٨)، ومسلم (٢٩٨٩)، الأقتاب: جمع قِتْب بكسر القاف وسكون التاء، هي الأمعاء، ومعنى تندلق: تخرج بسرعة، [انظرفتح الباري (١٣/ ٥٢)].
100
المجلد
العرض
22%
الصفحة
100
(تسللي: 98)