الإبداع في مضار الابتداع - علي محفوظ
والاحترام إذ لو كان مشروعًا لقام ﵊ والصحابة الذين كانوا معه فعدم قيامه ﵊، ومن حوله من الأصحاب دليل على عدم مشروعيته لذلك، إذ لا جائز أن النبي -ﷺ- يتأخر من غير ضرورة عن فعل المشروع أو يقر الصحابة على عدم الفعل.
وأما قيام طلحة: فكان للتهنئة لزيادة المودة التى كانت بين طلحة وكعب والقيام لأجل ذلك مشروع فهو دليل عليه لا له.
ومنها قيام النبي صلوات الله وسلامه عليه للسيدة فاطمة، وتقبيله لها وقيامها ﵂ له -ﷺ- وتقبيلها له، وهذا لا دلالة فيه إذ قيامها إنما كان لأجل التقبيل وتوسعة المكان لمن كان داخلًا منهما والقيام لذلك مشروع لا للبر والإكرام كما ادعى.
ومنها ما رواه أبو داود: "أن عمرو بن السائب ﵁ حدثه أحد بلغه أن رسول الله -ﷺ- كان جالسًا يومًا فأقبل أبوه من الرضاعة فوضع له بعض ثوبه فجلس عليه، ثم أقبلت أمه فوضع لها شق ثوبه عن جانبه الآخر فجلست عليه، ثم أقبل أخوه من الرضاعة فقام رسول الله -صلى الله عليه وسل - فأجلسه بين يديه" وهو ينتج ضد مطلوبه، إذ الحديث صريح في كون القيام نفسه ليس من فعل البر، بدليل أنه ﵊ لم يقم لأمه وأبيه مع أنهما أولى بالبر والاحترام من أخيه، فحيث أنه ﵊ لم يقم لهما دل على أن قيامه لأخيه ليفسح له في المجلس لضيقه لا ليكرمه بنفس القيام، ولذا لما كان المكان فيه اتساع عند قدوم أبويه لم يقم -ﷺ- لهما، فاتضح أن الحديث دليل لعدم جواز القيام للإكرام لا دليل لجوازه أو ندبه.
ومنها قيام رسول الله -ﷺ- لعكرمة بن أبي جهل حين أسلم في اليمين وقدم على النبي -ﷺ- ليبايعه، فلما رآه رسول الله -ﷺ- وثب إليه فرحًا وما عليه رداء حتى بايعه، ولا دلالة فيه على المدَّعَى؛ لأن قيام -ﷺ- لعكرمة ﵁ لا ليكرمه به، بل ليمشى إليه خطوات تقوم مقام ذهابه ﵊ إلى بيت عكرمة لأنَّه كان غائبًا والغائب ندب الشرع الحاضرين إلى الذهاب إلى بيته، وكان -ﷺ- لم يذهب إلى بيته فقام
وأما قيام طلحة: فكان للتهنئة لزيادة المودة التى كانت بين طلحة وكعب والقيام لأجل ذلك مشروع فهو دليل عليه لا له.
ومنها قيام النبي صلوات الله وسلامه عليه للسيدة فاطمة، وتقبيله لها وقيامها ﵂ له -ﷺ- وتقبيلها له، وهذا لا دلالة فيه إذ قيامها إنما كان لأجل التقبيل وتوسعة المكان لمن كان داخلًا منهما والقيام لذلك مشروع لا للبر والإكرام كما ادعى.
ومنها ما رواه أبو داود: "أن عمرو بن السائب ﵁ حدثه أحد بلغه أن رسول الله -ﷺ- كان جالسًا يومًا فأقبل أبوه من الرضاعة فوضع له بعض ثوبه فجلس عليه، ثم أقبلت أمه فوضع لها شق ثوبه عن جانبه الآخر فجلست عليه، ثم أقبل أخوه من الرضاعة فقام رسول الله -صلى الله عليه وسل - فأجلسه بين يديه" وهو ينتج ضد مطلوبه، إذ الحديث صريح في كون القيام نفسه ليس من فعل البر، بدليل أنه ﵊ لم يقم لأمه وأبيه مع أنهما أولى بالبر والاحترام من أخيه، فحيث أنه ﵊ لم يقم لهما دل على أن قيامه لأخيه ليفسح له في المجلس لضيقه لا ليكرمه بنفس القيام، ولذا لما كان المكان فيه اتساع عند قدوم أبويه لم يقم -ﷺ- لهما، فاتضح أن الحديث دليل لعدم جواز القيام للإكرام لا دليل لجوازه أو ندبه.
ومنها قيام رسول الله -ﷺ- لعكرمة بن أبي جهل حين أسلم في اليمين وقدم على النبي -ﷺ- ليبايعه، فلما رآه رسول الله -ﷺ- وثب إليه فرحًا وما عليه رداء حتى بايعه، ولا دلالة فيه على المدَّعَى؛ لأن قيام -ﷺ- لعكرمة ﵁ لا ليكرمه به، بل ليمشى إليه خطوات تقوم مقام ذهابه ﵊ إلى بيت عكرمة لأنَّه كان غائبًا والغائب ندب الشرع الحاضرين إلى الذهاب إلى بيته، وكان -ﷺ- لم يذهب إلى بيته فقام
417