كنز الكتاب ومنتخب الأدب - أبو إسحاق إبراهيم بن أبي الحسن الفهري المعروف بالبونسي (٦٥١هـ)
ودونَكَ منْ روْضِ السلامِ تحيَّةٌ ... تُنَسِّيكَ غَضَّ الوردِ في راحة الطَّلِّ
ولبعضهم في المعنى:
سيدي، وأعْظَمَ عَدَدي، وأَعَزَّ منْ شدَدْتُ على حبْلِ إخائه يدي، وأَعْدَدْتُ ذُخْرَ صفائه لأبدي، ومنْ
أبْقاه الله راضيًا عن الزَّمنِ، في المُقامِ والظَّعنِ. لم أزلْ - أعزَّكَ الله - مذْ صمَّ اغترابُكَ، وَنَعَقَ
غُرابُكَ، أَتَعَجَّبُ منْ تَحوُّلِكَ، وأتَشوَّقُ لما يردُ منْ قِبَلِكَ، فلمْ أَظْفَرْ منْ خبَرِكَ بيقينٍ، ولا وقَفْتُ منْ
كيفيَّةِ مقرِّكَ على ثَلَجٍ مُبين، إلى أنْ وردَ (جُهَيْنَةُ أَخْبارِكَ)، وَعْيَبَةُ أَسْرارِكَ، الأديبُ أبو فلان، فكشفَ
منْ صورةِ أمْرِكَ ما الْتَبَسَ، ووصَفَ منْ جلِيَّةِ حالِكَ ما سرَّ وآنَسَ، وذكَرَ أنَّ ذلكَ القُطْرَ - أَنَّسَهُ الله -
رَحُبَتْ بِكَ معاهِدُه، وعَذُبَتْ لكَ موارِدُه، واشتملت عليكَ أفْياؤُه، وتضاحكتْ إليكَ أرْجاؤه. ولا غرْوَ منْ
نفاقِكَ حيثُما احْتللْتَ، وقَبُولِكَ أيْنما انْتقَلْتَ، فمنْ تحلى بمِثْلِ حلاكَ لمْ يضعْ كيفَ تصرَّفَ، ولا عدِمَ
للُّطْف أيْنَما انْحرفَ، والله يصْنَعُ لكَ صنْعًا جميلًا، ويُنْيلُكَ أَيْنما سلكْتَ آمَلًا وسُؤْلًا.
ووَصَل خِطابُك الخطيرُ، فجلى عنْ وَجْهِ بِرِّكَ وَسيمًا، وشَخَّصَ منْ عهدكَ عميمًا، وأَهدى إليَّ منْ
رياضِ فَضْلِكَ نسيمًا، ومنْ عَرَارِ حمدكَ شميمًا، فيا حُسْنَ موقِعِه منَ الضمير، ويا نُبْلَ منزعِه الجميل
المشكور.
ولبعضهم في المعنى:
سيدي، وأعْظَمَ عَدَدي، وأَعَزَّ منْ شدَدْتُ على حبْلِ إخائه يدي، وأَعْدَدْتُ ذُخْرَ صفائه لأبدي، ومنْ
أبْقاه الله راضيًا عن الزَّمنِ، في المُقامِ والظَّعنِ. لم أزلْ - أعزَّكَ الله - مذْ صمَّ اغترابُكَ، وَنَعَقَ
غُرابُكَ، أَتَعَجَّبُ منْ تَحوُّلِكَ، وأتَشوَّقُ لما يردُ منْ قِبَلِكَ، فلمْ أَظْفَرْ منْ خبَرِكَ بيقينٍ، ولا وقَفْتُ منْ
كيفيَّةِ مقرِّكَ على ثَلَجٍ مُبين، إلى أنْ وردَ (جُهَيْنَةُ أَخْبارِكَ)، وَعْيَبَةُ أَسْرارِكَ، الأديبُ أبو فلان، فكشفَ
منْ صورةِ أمْرِكَ ما الْتَبَسَ، ووصَفَ منْ جلِيَّةِ حالِكَ ما سرَّ وآنَسَ، وذكَرَ أنَّ ذلكَ القُطْرَ - أَنَّسَهُ الله -
رَحُبَتْ بِكَ معاهِدُه، وعَذُبَتْ لكَ موارِدُه، واشتملت عليكَ أفْياؤُه، وتضاحكتْ إليكَ أرْجاؤه. ولا غرْوَ منْ
نفاقِكَ حيثُما احْتللْتَ، وقَبُولِكَ أيْنما انْتقَلْتَ، فمنْ تحلى بمِثْلِ حلاكَ لمْ يضعْ كيفَ تصرَّفَ، ولا عدِمَ
للُّطْف أيْنَما انْحرفَ، والله يصْنَعُ لكَ صنْعًا جميلًا، ويُنْيلُكَ أَيْنما سلكْتَ آمَلًا وسُؤْلًا.
ووَصَل خِطابُك الخطيرُ، فجلى عنْ وَجْهِ بِرِّكَ وَسيمًا، وشَخَّصَ منْ عهدكَ عميمًا، وأَهدى إليَّ منْ
رياضِ فَضْلِكَ نسيمًا، ومنْ عَرَارِ حمدكَ شميمًا، فيا حُسْنَ موقِعِه منَ الضمير، ويا نُبْلَ منزعِه الجميل
المشكور.
343