اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

تنبيه المؤمن الأواه بفضائل لا إله إلا الله

أحمد بن يوسف بن محمد الأهدل
تنبيه المؤمن الأواه بفضائل لا إله إلا الله - أحمد بن يوسف بن محمد الأهدل
ذلك ونقصانه بحسب زيادة الحب ونقصانه في قلبه، والحس شاهد بذلك، حتى قال الشعراء بذلك:
عَجِبتُ لمن يَقُولُ ذَكَرتُ حِبِّي

وَهَلْ أنْسَى فَأذكُرُ مَنْ نَسِيتُ

فتعجب هاذا المحب ممن يقول: ذكرت محبوبي، لأن الذكر يكون بعد النسيان، ولو كمل حب هاذا لما نسي محبوبه.
وقال آخر:
أُريد لأنْسَى ذِكْرَهَا فَكَأنَّما

تَمَثُّل لي لَيلى بكُلِّ سَبيلِ

فهاذا أخبر عن نفسه أن محبته لها مانع له من نسيانها.
وقال آخر:
يُرادُ من القَلْبِ نِسْيانُكُم

وَتأْبَى الطَّبَاعُ عَلَى النَّاقِلِ
فأخبر أن حبهم وذكرهم قد صار طبعًا له، فمن أراد منه خلاف ذلك أبت عليه طباعه أن تنتقل عنه. والمثل المشهور: من أحب شيئًا أكثر من ذكره، وفي هاذا الجناب الأشرف أحق ما أنشد:
لو شُقَّ عن قَلْبي ففى وَسْطهِ ... ذِكْرُكَ والتَّوحيدُ في شطره

الرابعة والثلاثون: أن الصلاة عليه ﷺ سبب لمحبته للعبد، فإنها إذا كانت سببًا لزيادة محبة المصلى عليه له، فكذلك هي سبب لمحبته هو للمصلي عليه ﷺ.
173
المجلد
العرض
95%
الصفحة
173
(تسللي: 168)