اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

الدنيا ظل زائل

عبد الملك بن محمد القاسم
الدنيا ظل زائل - عبد الملك بن محمد القاسم
الدنيا -أخي- بزينتها ومراكبها .. بقصورها ودورها .. إنما هي:
أحلام نوم أو كظل زائل ... إن اللبيب بمثلها لا يخدع (١)

ويا أخي الحبيب:
عجبًا لأمنك والحياة قصيرة ... وبفقد إلفٍ لا تزال تروع (٢)

حال من سبقنا مقارنة بحالنا اليوم .. بون شاسع .. وفرق واضح.
هذا محمد بن الفضل يقول: ما خطوت أربعين سنة خطوة لغير الله -﷿- وما نظرت أربعين سنة في شيء أستحسنه حياء من الله -﷿- وما أمليت على ملكي ثلاثين سنة شيئًا، ولو فعلت ذلك لاستحييت منهما (٣).

أخي الحبيب: أين نحن من هؤلاء؟ !
ها هي الدنيا تساق بخطامها وزمامها .. بحملها وركابها .. ولكن ماذا فعلوا؟ !
عن مالك الداري أن عمر بن الخطاب -﵁- أخذ أربعمائة دينار فجعلها في صرة. فقال للغلام: اذهب بها إلى أبي عبيدة بن الجراح، ثم تله ساعة في البيت حتى تنظر ما يصنع، فذهب الغلام، قال: يقول لك أمير المؤمنين: اجعل هذه في بعض حاجتك.
_________
(١) الإحياء: ٣/ ٢٢٨.
(٢) التبصرة: ١/ ٥٢.
(٣) صفوة الصفوة: ٤/ ١٦٥.
81
المجلد
العرض
88%
الصفحة
81
(تسللي: 79)