حينما يعتكف القلب - د. عبد الرحمن بن عبد العزيز العقل.
وانخفاضُها، فكذلك القلب إذا خشع فإنه تسكن خواطره وإراداته الرديئة، التي تنشأ من اتباع الهوى فينكسر ويخضع لله - ﷿ -.
فيزول بذلك ما كان فيه من البَأْو (^١) والترفع والتكبر والتعاظم، ومتى حصل ذلك في القلب خشعت الأعضاء والجوارح والحركات كلها حتى الصوت، وقد وصف الله تعالى الأصوات بالخشوع في قوله: ﴿وَخَشَعَتِ الْأَصْوَاتُ لِلرَّحْمَنِ فَلَا تَسْمَعُ إِلَّا هَمْسًا﴾ [طه: ١٠٨]، وخشوع الأصوات هو سكونها وانخفاضها بعد ارتفاعها.
وينبغي أنْ يكونَ الخشوعُ حقيقةً لا تكلفًا، ومتى تكلَّف الإنسان تعاطِيَ الخشوع في جوارحه وأطرافه -مع فراغ قلبه مِن الخشوع وخُلوِّه منه- كان ذلك خشوعَ نفاقٍ، وهو الَّذِي كان السلف يستعيذون منه كما قال بعضهم: «اسْتَعِيذُوا بِاللهِ مِنْ خُشُوعِ النِّفَاقِ. قَالُوا: وَمَا خُشُوعُ النِّفَاقِ؟ قَالَ: أَنْ تَرَى الْجَسَدَ
_________
(^١) البَأْو: المراد به الفخر. ينظر: الصحاح (٦/ ٢٢٧٨)، مقاييس اللغة (١/ ٣٢٨)، النهاية في غريب الحديث (١/ ٩٦) (بأو).
فيزول بذلك ما كان فيه من البَأْو (^١) والترفع والتكبر والتعاظم، ومتى حصل ذلك في القلب خشعت الأعضاء والجوارح والحركات كلها حتى الصوت، وقد وصف الله تعالى الأصوات بالخشوع في قوله: ﴿وَخَشَعَتِ الْأَصْوَاتُ لِلرَّحْمَنِ فَلَا تَسْمَعُ إِلَّا هَمْسًا﴾ [طه: ١٠٨]، وخشوع الأصوات هو سكونها وانخفاضها بعد ارتفاعها.
وينبغي أنْ يكونَ الخشوعُ حقيقةً لا تكلفًا، ومتى تكلَّف الإنسان تعاطِيَ الخشوع في جوارحه وأطرافه -مع فراغ قلبه مِن الخشوع وخُلوِّه منه- كان ذلك خشوعَ نفاقٍ، وهو الَّذِي كان السلف يستعيذون منه كما قال بعضهم: «اسْتَعِيذُوا بِاللهِ مِنْ خُشُوعِ النِّفَاقِ. قَالُوا: وَمَا خُشُوعُ النِّفَاقِ؟ قَالَ: أَنْ تَرَى الْجَسَدَ
_________
(^١) البَأْو: المراد به الفخر. ينظر: الصحاح (٦/ ٢٢٧٨)، مقاييس اللغة (١/ ٣٢٨)، النهاية في غريب الحديث (١/ ٩٦) (بأو).
55