الوصايا العشر مع فضائل العشر - الشربيني بن فايق الشربيني
صوم النبي - ﷺ - في هذه التسع:
ورد حديثان في الباب:
الأول: عَنْ عَائِشَةَ - ﵂ -: «أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - لَمْ يَصُمِ الْعَشْرَ» (١).
والآخر: عَنْ هُنَيْدَةَ بْنِ خَالِدٍ، عَنِ امْرَأَتِهِ، عَنْ بَعْضِ، أَزْوَاجِ النَّبِيِّ - ﷺ - قَالَتْ: «كَانَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - يَصُومُ تِسْعَ ذِي الْحِجَّةِ، وَيَوْمَ عَاشُورَاءَ، وَثَلَاثَةَ أَيَّامٍ مِنْ كُلِّ شَهْرٍ، أَوَّلَ اثْنَيْنِ مِنَ الشَّهْرِ وَالْخَمِيسَ» (٢)، وعلى افتراض صحته كيف الجمع بينهما.
١ - إثبات الصوم أولى من نفيه، لأن المثبت مقدم على النافي (٣).
٢ - لم ترى النبي - ﷺ - صامهم أمامها كما جاء في رواية أخرى (٤).
٣ - قال النووي - ﵀ -: فقال العلماء هو متأول على أنها لم تره ولا يلزم منه تركه في نفس الأمر لأنه - ﷺ - كان يكون عندها في يوم من تسعة أيام، والباقي عند باقي أمهات المؤمنين ﵅ أو لعله - ﷺ - كان يصوم بعضه في بعض الأوقات وكله في بعضها ويتركه في بعضها لعارض سفر، أو مرض، أو غيرهما، وبهذا يجمع بين الأحاديث (٥).
_________
(١) صحيح مسلم (١٠ - ١١٧٦).
(٢) مضطرب سندًا ومتنًا، أخرجه أبو داود (٢٤٣٧)، وأحمد (٢٢٣٣٤)، وغيرهما. وقد ضعفه الزيلعي في "نصب الراية" (٣/ ١٥٧) وغيره من أهل العلم. وإن كان بعض أهل العلم ضعّف الحديث فلا يمنع من الصيام لأنه من العمل الصالح الذي حث النبي - ﷺ - عليه
(٣) قال البيهقي: بعد ما ذكر حديث حفصة - ﵂ - " وهذا الحديث أولى مع ما سبق ذكره من الحديث الذي روي عن عائشة أنها قالت: «ما رأيت رسول الله ﷺ صائما في العشر قط» لأن هذا مثبت فهو أولى من النافي "فضائل الأوقات للبيهقي" (ص ٣٤٨).
(٤) عَنْ عَائِشَةَ ﵂، قَالَتْ: «مَا رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ صَائِمًا فِي الْعَشْرِ قَطُّ» صحيح مسلم (٩ - ١١٧٦).
(٥) المجموع للنووي (٦/ ٤١٤).
ورد حديثان في الباب:
الأول: عَنْ عَائِشَةَ - ﵂ -: «أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - لَمْ يَصُمِ الْعَشْرَ» (١).
والآخر: عَنْ هُنَيْدَةَ بْنِ خَالِدٍ، عَنِ امْرَأَتِهِ، عَنْ بَعْضِ، أَزْوَاجِ النَّبِيِّ - ﷺ - قَالَتْ: «كَانَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - يَصُومُ تِسْعَ ذِي الْحِجَّةِ، وَيَوْمَ عَاشُورَاءَ، وَثَلَاثَةَ أَيَّامٍ مِنْ كُلِّ شَهْرٍ، أَوَّلَ اثْنَيْنِ مِنَ الشَّهْرِ وَالْخَمِيسَ» (٢)، وعلى افتراض صحته كيف الجمع بينهما.
١ - إثبات الصوم أولى من نفيه، لأن المثبت مقدم على النافي (٣).
٢ - لم ترى النبي - ﷺ - صامهم أمامها كما جاء في رواية أخرى (٤).
٣ - قال النووي - ﵀ -: فقال العلماء هو متأول على أنها لم تره ولا يلزم منه تركه في نفس الأمر لأنه - ﷺ - كان يكون عندها في يوم من تسعة أيام، والباقي عند باقي أمهات المؤمنين ﵅ أو لعله - ﷺ - كان يصوم بعضه في بعض الأوقات وكله في بعضها ويتركه في بعضها لعارض سفر، أو مرض، أو غيرهما، وبهذا يجمع بين الأحاديث (٥).
_________
(١) صحيح مسلم (١٠ - ١١٧٦).
(٢) مضطرب سندًا ومتنًا، أخرجه أبو داود (٢٤٣٧)، وأحمد (٢٢٣٣٤)، وغيرهما. وقد ضعفه الزيلعي في "نصب الراية" (٣/ ١٥٧) وغيره من أهل العلم. وإن كان بعض أهل العلم ضعّف الحديث فلا يمنع من الصيام لأنه من العمل الصالح الذي حث النبي - ﷺ - عليه
(٣) قال البيهقي: بعد ما ذكر حديث حفصة - ﵂ - " وهذا الحديث أولى مع ما سبق ذكره من الحديث الذي روي عن عائشة أنها قالت: «ما رأيت رسول الله ﷺ صائما في العشر قط» لأن هذا مثبت فهو أولى من النافي "فضائل الأوقات للبيهقي" (ص ٣٤٨).
(٤) عَنْ عَائِشَةَ ﵂، قَالَتْ: «مَا رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ صَائِمًا فِي الْعَشْرِ قَطُّ» صحيح مسلم (٩ - ١١٧٦).
(٥) المجموع للنووي (٦/ ٤١٤).
24