الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر- ابن أبي الدنيا - أبو بكر عبد الله بن محمد بن عبيد بن سفيان بن قيس البغدادي الأموي القرشي المعروف بابن أبي الدنيا
١٠٥ - حَدَّثَنَا هَارُونُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: حَدَّثَنَا سَيَّارُ بْنُ حَاتِمٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ سُلَيْمَانَ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ زَيْدِ بْنِ جُدْعَانَ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْحَسَنُ، قَالَ: " أَتَيْتُ قُدَامَةَ بْنَ عَنَزَةَ الْعَنْبَرِيَّ - قَالَ جَعْفَرٌ: وَهُوَ جَدُّ سَوَّارِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ قُدَامَةَ بْنِ عَنَزَةَ - فَوَافَقْتُ عِنْدَهُ مِرْدَاسًا أَبَا بِلَالٍ، وَنَافِعَ بْنَ الْأَزْرَقِ، وَعَطِيَّةَ بْنَ الْأَسْوَدِ، قَالَ: فَتَكَلَّمَ مِرْدَاسٌ أَبُو بِلَالٍ فَذَكَرَ الْإِسْلَامَ - قَالَ الْحَسَنُ: فَمَا سَمِعْتُ نَاعِتًا لِلْإِسْلَامِ كَانَ أَبْلَغَ مِنْهُ - ثُمَّ ذَكَرَ السُّلْطَانَ فَنَالَ مِنْهُمْ، وَذَكَرَ مَا أَحْدَثَ النَّاسُ، ثُمَّ سَكَتَ، ثُمَّ تَكَلَّمَ نَافِعُ بْنُ الْأَزْرَقِ فَذَكَرَ الْإِسْلَامَ فَوَصَفَهُ فَأَحْسَنَ، وَذَكَرَ السُّلْطَانَ فَنَالَ مِنْهُمْ، ثُمَّ ذَكَرَ مَا أَحْدَثَ النَّاسُ، ثُمَّ تَكَلَّمَ عَطِيَّةُ بْنُ الْأَسْوَدِ فَذَكَرَ الْإِسْلَامَ فَوَصَفَهُ فَأَحْسَنَ، وَلَمْ يَبْلُغْ مَا بَلَغَ نَافِعُ بْنُ الْأَزْرَقِ، وَذَكَرَ السُّلْطَانَ فَنَالَ مِنْهُمْ، ثُمَّ ذَكَرَ مَا أَحْدَثَ النَّاسُ، قَالَ: فَقَالَ قُدَامَةُ بْنُ عَنَزَةَ لِبَعْضِ أَهْلِهِ: سَانِدْنِي، فَقَالَ: إِخْوَانِي، كُلُّ الَّذِي قُلْتُمْ مُنْذُ الْيَوْمِ أَعْرِفُ مِنْهُ مِثْلَ مَا تَعْرِفُونَ، وَأُنْكِرُ مِنْهُ مَا تُنْكِرُونَ، وَأَنَا مِثْلُ الَّذِي أَنْتُمْ عَلَيْهِ، مَا لَمْ تُشْهِرُوا عَلَيْنَا السِّلَاحَ، فَإِذَا شَهَرْتُمْ عَلَيْنَا السِّلَاحَ، فَأَنَا مِنْكُمْ بَرِيءٌ "
129