اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

ذم الملاهي لابن أبي الدنيا

أبو بكر عبد الله بن محمد بن عبيد بن سفيان بن قيس البغدادي الأموي القرشي المعروف بابن أبي الدنيا
ذم الملاهي لابن أبي الدنيا - أبو بكر عبد الله بن محمد بن عبيد بن سفيان بن قيس البغدادي الأموي القرشي المعروف بابن أبي الدنيا
٥٣ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ، قَالَ: وَحَدَّثَنِي أَبُو زَيْدٍ النُّمَيْرِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا خَلَّادُ بْنُ زَيْدٍ، قَالَ: سَمِعْتُ شُيُوخَنَا، مِنْ أَهْلِ مَكَّةَ مِنْهُمْ سُلَيْمٌ يَذْكُرُونَ أَنَّ الْقَسَّ عِنْدَ أَهْلِ مَكَّةَ مِنْ أَحْسَنِهِمْ عِبَادَةً، وَأَطْهَرِهِمْ تَبَتُّلًا وَأَنَّهُ مَرَّ يَوْمًا بِسَلَّامَةَ، - جَارِيَةٌ كَانَتْ لِرَجُلٍ مِنْ قُرَيْشٍ -، وَهَى الَّتِي اشْتَرَاهَا يَزِيدُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ، فَسَمِعَ غِنَاءَهَا، فَوَقَفَ يَسْتَمِعُ غِنَاءَهَا، فَرَآهُ مَوْلَاهَا، فَدَنَا مِنْهُ، فَقَالَ: هَلْ لَكَ أَنْ تَدْخُلَ فَتَسْمَعَ " فَتَأَبَّى عَلَيْهِ، فَلَمْ يَزَلْ بِهِ حَتَّى سَمِعَ غِنَاءَهَا، وَقَالَ: أَقْعِدْنِي فِي مَوْضِعٍ لَا أَرَاهَا وَلَا تَرَانِي قَالَ: أَفْعَلُ فَدَخَلَ، فَتَغَنَّتْ، فَأَعْجَبَتْهُ فَقَالَ مَوْلَاهَا: هَلْ لَكَ أَنْ أُحَوِّلَهَا إِلَيْكَ؟ فَتَأَبَّى، ثُمَّ سَمِعَ، فَلَمْ يَزَلْ يَسْمَعُ غِنَاءَهَا حَتَّى شُغِفَ بِهَا وَشُغِفَتْ بِهِ، وَعَلِمَ ذَلِكَ أَهْلُ مَكَّةَ فَقَالَتْ لَهُ يَوْمًا: أَنَا وَاللَّهِ أُحِبُّكَ قَالَ: وَأَنَا وَاللَّهِ أُحِبُّكِ قَالَتْ: وَأُحِبُّ أَنْ أَضَعَ فَمِي عَلَى فَمِكَ قَالَ: وَأَنَا وَاللَّهِ قَالَتْ: وَأُحِبُّ أَنْ أُلْصِقَ صَدْرِي بِصَدْرِكَ، وَبَطْنِي بِبَطْنِكَ قَالَ: وَأَنَا وَاللَّهِ قَالَتْ: فَمَا يَمْنَعُكَ؟، فَوَاللَّهِ إِنَّ الْمَوْضِعَ لَخَالٍ قَالَ: إِنِّي سَمِعْتُ اللَّهَ ﷿ يَقُولُ: ⦗٥٤⦘ ﴿الْأَخِلَّاءُ يَوْمَئِذٍ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ إِلَّا الْمُتَّقِينَ﴾ [الزخرف: ٦٧] وَأَنَا أَكْرَهُ أَنْ تَكُونَ خِلَّةُ مَا بَيْنِي وَبَيْنِكِ تَؤُولُ بِنَا إِلَى عَدَاوَةٍ يَوْمَ الْقِيَامَةِ قَالَتْ: يَا هَذَا، أَتَحْسَبُ أَنَّ رَبِّي وَرَبَّكَ لَا يَقْبَلُنَا إِنْ نَحْنُ تُبْنَا إِلَيْهِ؟ قَالَ: بَلَى، وَلَكِنْ لَا آمَنُ أَنْ أُفَاجَأَ، ثُمَّ نَهَضَ وَعَيْنَاهُ تَذْرِفَانِ، فَلَمْ يَرْجِعْ بَعْدُ، وَعَادَ إِلَى مَا كَانَ عَلَيْهِ مِنَ النُّسُكِ
53
المجلد
العرض
45%
الصفحة
53
(تسللي: 53)