روضة العابدين - عبد الله بن عبده العواضي
مات على شيء بعث عليه، فعياذًا بالله من خلاف ذلك" (^١).
رابعًا: دوام ذكر الخاتمة والخوف من سوئها والخشية من الانحراف بعد الاستقامة، فإن من كانت الخاتمة غير منسية عنده اهتم بالعمل وخاف الانتكاسة عن الطريق فبقي بذلك على الجادة. وقد كان رسول الله ﷺ يستعيذ من (الحَوْر بعد الكَور) (^٢).
ومعناه: الرجوع من شيء إلى شيء من الشر، والمراد الاستعاذة من: الرجوع من الإيمان إلى الكفر، أو من الطاعة إلى المعصية، ومن الاستقامة أو الزيادة إلى النقص" (^٣).
خامسًا: تجديد التوبة في كل حين، فمن استقام على الطريق فهفا فعمل معصية: فإن كان موفقًا بادر إلى التوبة منها، ولم يسوف ويؤجل الرجوع إلى ربه، فمن كلما أحدث ذنبًا سارع إلى التوبة رزق حسن الخاتمة، وربما قبض على توبته.
"قال لقمان لابنه: يا بني، لا تؤخر التوبة؛ فإن الموت يأتي بغتة، وقال بعض الحكماء: لا تكن ممن يرجو الآخرة بغير عمل، ويؤخر التوبة لطول الأمل" (^٤).
سادسًا: الدعاء بحسن الخاتمة وبثبات القلب على دين الله وطاعته، وما أعظمه من طريق!
قال تعالى: ﴿رَبَّنَا لَا تُزِغْ قُلُوبَنَا بَعْدَ إِذْ هَدَيْتَنَا وَهَبْ لَنَا مِنْ لَدُنْكَ رَحْمَةً إِنَّكَ أَنْتَ الْوَهَّابُ﴾ [آل عمران ٨].
كان ﵊ يدعو فيقول: (اللهم أحسن عاقبتنا في الأمور كلها،
_________
(^١) تفسير ابن كثير (١/ ٤٧٦).
(^٢) رواه مسلم (٢/ ٩٧٩).
(^٣) شرح النووي على مسلم (٩/ ١١١).
(^٤) لطائف المعارف، لابن رجب (ص: ٣٧٠).
رابعًا: دوام ذكر الخاتمة والخوف من سوئها والخشية من الانحراف بعد الاستقامة، فإن من كانت الخاتمة غير منسية عنده اهتم بالعمل وخاف الانتكاسة عن الطريق فبقي بذلك على الجادة. وقد كان رسول الله ﷺ يستعيذ من (الحَوْر بعد الكَور) (^٢).
ومعناه: الرجوع من شيء إلى شيء من الشر، والمراد الاستعاذة من: الرجوع من الإيمان إلى الكفر، أو من الطاعة إلى المعصية، ومن الاستقامة أو الزيادة إلى النقص" (^٣).
خامسًا: تجديد التوبة في كل حين، فمن استقام على الطريق فهفا فعمل معصية: فإن كان موفقًا بادر إلى التوبة منها، ولم يسوف ويؤجل الرجوع إلى ربه، فمن كلما أحدث ذنبًا سارع إلى التوبة رزق حسن الخاتمة، وربما قبض على توبته.
"قال لقمان لابنه: يا بني، لا تؤخر التوبة؛ فإن الموت يأتي بغتة، وقال بعض الحكماء: لا تكن ممن يرجو الآخرة بغير عمل، ويؤخر التوبة لطول الأمل" (^٤).
سادسًا: الدعاء بحسن الخاتمة وبثبات القلب على دين الله وطاعته، وما أعظمه من طريق!
قال تعالى: ﴿رَبَّنَا لَا تُزِغْ قُلُوبَنَا بَعْدَ إِذْ هَدَيْتَنَا وَهَبْ لَنَا مِنْ لَدُنْكَ رَحْمَةً إِنَّكَ أَنْتَ الْوَهَّابُ﴾ [آل عمران ٨].
كان ﵊ يدعو فيقول: (اللهم أحسن عاقبتنا في الأمور كلها،
_________
(^١) تفسير ابن كثير (١/ ٤٧٦).
(^٢) رواه مسلم (٢/ ٩٧٩).
(^٣) شرح النووي على مسلم (٩/ ١١١).
(^٤) لطائف المعارف، لابن رجب (ص: ٣٧٠).
458