اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

روضة العابدين

عبد الله بن عبده العواضي
روضة العابدين - عبد الله بن عبده العواضي
وأجرنا من خزي الدنيا وعذاب الآخرة) (^١).
وكان النبي ﷺ يكثر أن يقول: (يا مقلب القلوب، ثبِّتْ قلبي على دينك) (^٢).
وعن أبي هريرة ﵁ قال: (كان رسول الله ﷺ يتعوذ من جهد البلاء، ودرك الشقاء، وسوء القضاء، وشماتة الأعداء) (^٣).
قال ابن بطال: " (ودرك الشقاء) ينقسم قسمين: فيكون في أمور الدنيا، وفى أمور الآخرة، وكذلك (سوء القضاء) وهو عام أيضًا في النفس والمال والأهل والخاتمة والمعاد" (^٤).
وقال السيوطي: " (درك الشقاء) -بفتح الراء والمعجمة والمد-: أي: لحاقه، والمراد به: سوء الخاتمة، نعوذ بالله منه" (^٥).
كان عامر بن ثابت بن عبد الله بن الزبير إذا صلى رفع يديه قائلًا: اللهم إني أسألك الميتة الحسنة، قال أبناؤه: وما هي الميتة الحسنة؟ قال: أن يتوفاني وأنا ساجد. فقام وصلى، فقبض الله روحه وهو ساجد (^٦).
سابعًا: التوفيق من الله تعالى، وهذا ليس بيد الإنسان وإنما هو بيد الله، ولكن يدعو العبد بأن يرزق هذا التوفيق.
قال رسول الله ﷺ: (إذا أراد الله بعبد خيرًا استعمله) قالوا:
_________
(^١) رواه أحمد (٢٩/ ١٧١)، وابن حبان (٣/ ٢٢٩)، وهو حسن.
(^٢) رواه أحمد (١٩/ ١٦٠)، والترمذي (٤/ ٤٤٨)، وهو صحيح.
(^٣) رواه البخاري (٥/ ٢٣٣٦)، ومسلم (٤/ ٢٠٨٠).
(^٤) شرح صحيح البخاري لابن بطال (١٠/ ١١٠).
(^٥) شرح السيوطي لسنن النسائي (٨/ ٢٦٨).
(^٦) الجواب الكافي، لابن القيم (ص: ١١٨).
459
المجلد
العرض
90%
الصفحة
459
(تسللي: 455)