اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

روضة العابدين

عبد الله بن عبده العواضي
روضة العابدين - عبد الله بن عبده العواضي
الجنة منه بمنزله كان في الدنيا) (^١).
ثم بعد ذلك يُساقون إلى الجنة وفودًا مكرمين، تحيط بهم السعادة من كل جانب، وتستقبلهم على أبواب الجنة ملائكةُ الرحمن تحييهم وتهنئهم بسلامة الوصول والنجاة من الدنيا وما بعدها. قال تعالى: ﴿وَسِيقَ الَّذِينَ اتَّقَوْا رَبَّهُمْ إِلَى الْجَنَّةِ زُمَرًا حَتَّى إِذَا جَاءُوهَا وَفُتِحَتْ أَبْوَابُهَا وَقَالَ لَهُمْ خَزَنَتُهَا سَلامٌ عَلَيْكُمْ طِبْتُمْ فَادْخُلُوهَا خَالِدِينَ * وَقَالُوا الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي صَدَقَنَا وَعْدَهُ وَأَوْرَثَنَا الأَرْضَ نَتَبَوَّأُ مِنَ الْجَنَّةِ حَيْثُ نَشَاءُ فَنِعْمَ أَجْرُ الْعَامِلِينَ﴾ [الزمر: ٧٣، ٧٤]، وقال: ﴿يَوْمَ نَحْشُرُ الْمُتَّقِينَ إِلَى الرَّحْمَنِ وَفْدًا﴾ [مريم: ٨٥]، وقال: ﴿الَّذِينَ تَتَوَفَّاهُمُ الْمَلائِكَةُ طَيِّبِينَ يَقُولُونَ سَلامٌ عَلَيْكُمُ ادْخُلُوا الْجَنَّةَ بِمَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ﴾ [النحل: ٣٢]، وقال: ﴿سَلامٌ عَلَيْكُمْ بِمَا صَبَرْتُمْ فَنِعْمَ عُقْبَى الدَّارِ﴾ [الرعد: ٢٤].
وممن يستقبل المؤمنَ على أبواب الجنة: أولادُه الذين ماتوا قبل البلوغ في حياته فاحتسبهم وصبر عند مصيبته بهم، فعن قرة بن إياس ﵁ أن رجلًا كان يأتي النبي ﷺ ومعه ابن له فقال النبي ﷺ: (تحبه؟ قال: نعم، يا رسول الله، أحبك الله كما أحبه، ففقده النبي ﷺ فقال: ما فعل فلان بن فلان؟ قالوا: يا رسول الله، مات، فقال النبي ﷺ لأبيه: ألا تحب أن لا تأتي بابًا من أبواب الجنة إلا وجدته ينتظرك؟ فقال رجل: يا رسول الله، أله خاصة أم لكلنا؟ قال: بل لكلكم) (^٢).
وعن عتبة بن عبد السلمي ﵁ قال سمعت رسول الله ﷺ يقول: (ما من مسلم يموت له ثلاثة من الولد لم يبلغوا الحنث إلا تلقوه من أبواب الجنة الثمانية من أيها شاء دخل) (^٣).
_________
(^١) رواه البخاري (٥/ ٢٣٩٤).
(^٢) رواه أحمد (٢٤/ ٣٦١)، وهو صحيح.
(^٣) رواه أحمد (٢٩/ ١٨٩)، وابن ماجه (١/ ٥١٢)، وهو حسن.
485
المجلد
العرض
96%
الصفحة
485
(تسللي: 481)