اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

روضة العابدين

عبد الله بن عبده العواضي
روضة العابدين - عبد الله بن عبده العواضي
لقد أخبرنا رسول الله ﷺ عن نصيب هذه الأمة من أهل الجنة، فقد قال ﵊: (أهل الجنة عشرون ومائة صف، ثمانون منها من هذه الأمة، وأربعون من سائر الأمم) (^١).
تتجه هذه الصفوف جميعها إلى أبواب الجنة زمرًا على حسب أعمالهم، والنورُ يعلو وجوههم، فيصلون إلى تلك الأبواب فيجدونها ثمانية، قال رسول الله ﷺ: (في الجنة ثمانية أبواب) (^٢).
وقال ﵊: (من أنفق زوجين في سبيل الله نودي في الجنة: يا عبد الله، هذا خير، فمن كان من أهل الصلاة دعي من باب الصلاة، ومن كان من أهل الجهاد دعي من باب الجهاد، ومن كان من أهل الصدقة دعي من باب الصدقة، ومن كان من أهل الصيام دعي من باب الريان، قال أبو بكر الصديق: يا رسول الله، ما على أحد يدعى من تلك الأبواب من ضرورة، فهل يدعى أحد من تلك الأبواب كلها؟ قال رسول الله ﷺ: نعم، وأرجو أن تكون منهم) (^٣).
فقد بين النبي ﷺ في هذا الحديث أن أبواب الجنة مسماة بالأعمال الصالحة، فمن أكثرُ عمله وأظهره الصلاة دخل من باب الصلاة، وهكذا بقية الأعمال، ومن كان مكثرًا من جميع تلك الأعمال دعي للدخول من جميع تلك الأبواب فيدخل من أيها شاء. وهذه الأبواب أبواب عظيمة في الاتساع والمسافة بين مصاريعها. فعن عتبة بن غزوان ﵁ قال: (ولقد ذكر لنا أن مصراعين من مصاريع الجنة بينهما مسيرة أربعين سنة، وليأتين عليه يوم وهو كظيظ من الزحام) (^٤).
_________
(^١) رواه أحمد (٧/ ٣٤٩)، والترمذي (٤/ ٦٨٣)، وابن ماجه (٢/ ١٤٣٤)، وهو صحيح.
(^٢) رواه البخاري (٣/ ١١٨٨).
(^٣) رواه البخاري (٢/ ٦٧١)، ومسلم (٢/ ٧١١).
(^٤) رواه مسلم (٤/ ٢٢٧٨).
486
المجلد
العرض
96%
الصفحة
486
(تسللي: 482)