ذم الغيبة والنميمة لابن أبي الدنيا - أبو بكر عبد الله بن محمد بن عبيد بن سفيان بن قيس البغدادي الأموي القرشي المعروف بابن أبي الدنيا
٣٣ - حَدَّثَنِا عَبْدُ اللَّهِ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي بَدْرٍ، أَخْبَرَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، أَخْبَرَنَا سُلَيْمَانُ التَّيْمِيُّ، قَالَ: سَمِعْتُ رَجُلًا، يُحَدِّثُ فِي مَجْلِسِ أَبِي عُثْمَانَ النَّهْدِيِّ عَنْ عُبَيْدٍ، مَوْلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ: أَنَّ امْرَأَتَيْنِ مِنَ الْأَنْصَارِ صَامَتَا عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، فَجَلَسَتْ إِحْدَاهُمَا إِلَى الْأُخْرَى فَجَعَلَتَا تَأْكُلَانِ لُحُومَ النَّاسِ، فَجَاءَ رَجُلٌ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ فَقَالَ: إِنَّ هَاهُنَا امْرَأَتَيْنِ صَائِمَتَيْنِ وقَدْ كَادَتَا أَنْ تَمُوتَا مِنَ الْعَطَشِ، فَأَعْرَضَ عَنْهُ النَّبِيُّ ﷺ فَسَكَتْ ثُمَّ جَاءَهُ بَعْدَ ذَلِكَ - أَحْسَبُهُ قَالَ فِي الظَّهِيرَةِ - فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّهُمَا وَاللَّهِ لَقَدْ مَاتَتَا، أَوْ كَادَتَا أَنْ تَمُوتَا، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: «إِيتُونِي بِهِمَا» فَدَعَا بِعُسٍّ أَوْ قَدَحٍ فَقَالَ لِإِحْدَاهُمَا: «قِيئِي» فَقَاءَتْ مِنْ قَيْحٍ وَدَمٍ وَصَدِيدٍ حَتَّى مَلَأَتِ الْقَدَحَ، وَقَالَ لِلْأُخْرَى: «قِيئِي» فَقَاءَتْ مِنْ قَيْحٍ وَدَمٍ وَصَدِيدٍ حَتَّى مَلَأْتِ الْقَدَحَ فَقَالَ: «إِنَّ هَاتَيْنِ صَامَتَا عَمَّا أَحَلَّ اللَّهُ لَهُمَا، وَأَفَطَرَتَا عَلَى مَا حَرَّمَ اللَّهُ عَلَيهِمَا، جَلَسَتْ إِحْدَاهُمَا إِلَى الْأُخْرَى فَجَعَلَتَا تَأْكُلَانِ لُحُومَ النَّاسِ»
16