الرقة والبكاء لابن أبي الدنيا - أبو بكر عبد الله بن محمد بن عبيد بن سفيان بن قيس البغدادي الأموي القرشي المعروف بابن أبي الدنيا
١٢٥ - حَدَّثَنِي عِيسَى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: أَخْبَرَنِي فَيَّاضُ بْنُ مُحَمَّدٍ الرَّقِّيُّ، عَنْ عُبَيْدَةَ بْنِ حَسَّانَ السِّنْجَارِيِّ، أَنَّ رَجُلًا مِنْ أَهْلِ أَذْرِبَيْجَانَ أَتَى عُمَرَ بْنَ عَبْدِ الْعَزِيزِ، فَقَامَ بَيْنَ يَدَيْهِ فَقَالَ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ اذْكُرْ بِمَقَامِي هَذَا مَقَامًا لَا يَشْغَلُ اللَّهَ عَنْكَ فِيهِ كَثْرَةُ مَنْ يُخَاصِمُ، يَوْمَ تَلْقَاهُ بِلَا ثِقَةٍ مِنَ الْعَمَلِ، وَلَا بَرَاءَةٍ مِنَ الذَّنْبِ. فَبَكَى عُمَرُ بُكَاءً شَدِيدًا، ثُمَّ قَالَ: «وَيْحَكَ ارْدُدْ عَلَيَّ كَلَامَكَ هَذَا» . فَجَعَلَ يُرَدِّدُهُ، وَعُمَرُ يَبْكِي وَيَنْتَحِبُ، ثُمَّ قَالَ: «حَاجَتَكَ»، قَالَ: إِنَّ عَامِلَ أَذْرِبَيْجَانَ عَدَا عَلَيَّ فَأَخَذَ مِنِّي اثْنَيْ عَشَرَ أَلْفَ دِرْهَمٍ، فَجَعَلَهَا فِي بَيْتِ مَالِ الْمُسْلِمِينَ. فَقَالَ عُمَرُ: «اكْتُبُوا لَهُ السَّاعَةَ إِلَى عَامِلِهَا حَتَّى يَرُدَّ عَلَيْهِ»
113