الرقة والبكاء لابن أبي الدنيا - أبو بكر عبد الله بن محمد بن عبيد بن سفيان بن قيس البغدادي الأموي القرشي المعروف بابن أبي الدنيا
٢٥٢ - وَحَدَّثَنِي مُحَمَّدٌ، قَالَ: حَدَّثَنِي الْفَيْضُ بْنُ الْفَضْلِ الْبَجَلِيِّ، قَالَ: حَدَّثَنِي جَارٌ لِمُسْعَرٍ قَالَ: ⦗١٨١⦘ " بَكَى مِسْعَرٌ فَبَكَتْ أُمُّهُ، فَقَالَ لَهَا مِسْعَرٌ: مَا أَبْكَاكِ يَا أُمَّهْ؟ قَالَتْ: يَا بُنَيَّ رَأَيْتُكَ تَبْكِي فَبَكَيْتُ. قَالَ: يَا أُمَّهُ لِمِثْلِ مَا نَهْجُمُ عَلَيْهِ غَدًا فَلْيَظَلَّ الْبُكَاءُ قَالَتْ: وَمَا ذَاكَ يَا بُنَيَّ؟ قَالَ: الْقِيَامَةُ وَمَا فِيهَا قَالَ: ثُمَّ غَلَبَهُ الْبُكَاءِ، فَقَامَ قَالَ: وَكَانَ مِسْعَرٌ يَقُولُ: لَوْلَا أُمِّي مَا فَارَقْتُ الْمَسْجِدَ إِلَّا لِمَا لَا بُدَّ مِنْهُ، قَالَ: وَكَانَ إِنْ دَخَلَ بَكَى، وَإِنْ خَرَجَ بَكَى، وَإِنْ صَلَّى بَكَى، وَإِنْ جَلَسَ بَكَى "
180