الرقة والبكاء لابن أبي الدنيا - أبو بكر عبد الله بن محمد بن عبيد بن سفيان بن قيس البغدادي الأموي القرشي المعروف بابن أبي الدنيا
٥٢ - حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ، قَالَ: حَدَّثَنِي خَالِدُ بْنُ خِدَاشٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو عُمَرَ الصَّفَّارُ، عَنْ مَالِكِ بْنِ دِينَارٍ، قَالَ: دَخَلْتُ مَعَ الْحَسَنِ السُّوقَ، فَمَرَّ بِالْعَطَّارِينَ، فَوَجَدَ تِلْكَ الرَّائِحَةَ، فَبَكَى، ثُمَّ بَكَى، حَتَّى خِفْتُ أَنْ يُغْشَى عَلَيْهِ، ثُمَّ قَالَ: يَا مَالِكُ " وَاللَّهِ مَا هُوَ إِلَّا حُلُولُ الْقَرَارِ مِنَ الدَّارَيْنِ جَمِيعًا: الْجَنَّةِ أَوِ النَّارِ، لَيْسَ هُنَاكَ مَنْزِلٌ ثَالِثٌ، مَنْ أَخْطَأَتْهُ وَاللَّهِ الرَّحْمَةُ صَارَ إِلَى عَذَابِ اللَّهِ. قَالَ: ثُمَّ جَعَلَ يَبْكِي، فَلَمْ يَلْبَثْ بَعْدَ ذَلِكَ إِلَّا يسِيرًا حَتَّى مَاتَ "
64