الرقة والبكاء لابن أبي الدنيا - أبو بكر عبد الله بن محمد بن عبيد بن سفيان بن قيس البغدادي الأموي القرشي المعروف بابن أبي الدنيا
٥٣ - حَدَّثَنِي أَبُو حَاتِمٍ الرَّازِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا عِمْرَانُ بْنُ أَبِي جَمِيلٍ الدِّمَشْقِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا شِهَابُ بْنُ خِرَاشٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الْهَيْثَمِ، بَيَّاعُ الْقَصَبِ قَالَ: مَرَرْتُ أَنَا وَسَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ عَلَى بَنِي الْأَشْعَثِ، وَإِذَا هُمْ عَلَى طَنافِسَ، وَعَلَيْهِمْ أَلْوَانُ الْخَزِّ، فَسَلَّمَ عَلَيْهِمْ، فَجَعَلُوا يَقُولُونَ لَهُ: مرْحَبًا بِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ، وَيُسَلِّمُونَ عَلَيْهِ: اجْلِسْ. فَلَمَّا وَلَّى عَنْهُمْ بَكَى حَتَّى بَلَغَ الْكُنَاسَةَ بُكَاءً شَدِيدًا، فَقُلْتُ: مَا يُبْكِيكَ؟ قَالَ: إِنَّنِي ذَكَرْتُ الْجَنَّةَ وَنَعِيمَهَا وَشَبَابَهَا حِينَ رَأَيْتُ هَؤُلَاءِ "
64