النفقة على العيال لابن أبي الدنيا - أبو بكر عبد الله بن محمد بن عبيد بن سفيان بن قيس البغدادي الأموي القرشي المعروف بابن أبي الدنيا
٣٤١ - حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ الْمَدِينِيُّ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ، حَدَّثَنِي أَبِي قَالَ: قَالَ عُتْبَةُ بْنُ أَبِي سُفْيَانَ لِمُؤَدِّبٍ وَلَدِهِ: أَبَا عَبْدِ الصَّمَدِ، «لِيَكُنْ أَوَّلَ إِصْلَاحِكَ بُنِيَّ إِصْلَاحُكَ نَفْسَكَ فَإِنَّ عُيُوبَهُمْ مَعْقُودَةٌ بِعَيْبِكَ، الْحَسَنُ عِنْدَهُمْ مَا صَنَعْتَ وَالْقَبِيحُ عِنْدَهُمْ مَا اسْتَقْبَحْتَ عَلِّمْهُمْ كِتَابَ اللَّهِ ﷿ وَلَا تُمِلَّهُمْ مِنْهُ فَيَتْرُكُوهُ وَلَا تَتْرُكْهُمْ مِنْهُ فَيَهْجُرُوهُ ثُمَّ رُوِّهِمْ مِنَ الْحَدِيثِ أَشْوَقَهُ وَمِنَ الشَّعْرِ أَعْمَقَهُ وَلَا تُخْرِجْهُمْ مِنْ عِلْمٍ إِلَى غَيْرِهِ حَتَّى يُحْكِمُوهُ فَإِنَّ ازْدِحَامَ الْكَلَامِ فِي السَّمْعِ مَضَلَّةٍ لِلْفَهْمِ وَكُنْ لَهُمْ كَالطَّبِيبِ الَّذِي لَا يُعَجِّلُ بِالدَّوَاءِ حَتَّى يَعْلَمَ مَوْضِعَ الدَّاءِ جَنِّبْهُمُ النِّسَاءَ وَاشْغَلْهُمْ بِسِيَرِ الْحُكَمَاءِ فَأَّدِّبْهُمْ دُونِي وَلَا تَتَّكِلْ عَلَيَّ فَقَدِ اتَّكَلْتُ عَلَى كِفَايَةٍ مِنْكَ وَاسْتَزِدْنِي بِزِيَادَتِهِمْ أَزِدْكَ»
517