النفقة على العيال لابن أبي الدنيا - أبو بكر عبد الله بن محمد بن عبيد بن سفيان بن قيس البغدادي الأموي القرشي المعروف بابن أبي الدنيا
٣٤٢ - وَحَدَّثَنِي الْحُسَيْنُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، قَالَ: أَوْصَى مَسْلَمَةُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ مُؤَدِّبَ وَلَدِهِ فَقَالَ لَهُ: إِنِّي قَدْ وَصَلْتُ جَنَاحَكَ بِعَضُدِي وَرَضِيتُ بِكَ قَرِينًا لِوَلَدِي فَأَحْسِنْ سِيَاسَتَهُمْ تَدُمْ لَكَ اسْتِقَامَتُهُمْ وَأَسْهِلْ بِهِمْ فِي التَّأْدِيبِ عَنْ مَذَاهِبِ الْعُنْفِ وَعَلِّمْهُمْ مَعْرُوفَ الْكَلَامِ وَجَنِّبْهُمُ مُثَاقَبَةَ اللِّئَامِ وَانْهَهُمْ أَنْ يُعْرَفُوا بِمَا لَمْ يُعْرَفُوا وَكُنْ لَهُمْ سَائِسًا شَفِيقًا وَمُؤَدِّبًا رَفِيقًا تُكْسِبْكَ الشَّفَقَةُ مِنْهُمُ الْمَحَبَّةَ وَالرِّفْقَ وَحُسْنَ الْقَبُولِ وَمَحْمُودَ الْمَغَبَّةِ وَيَمْنَحْكَ مَا أَدَّى مِنْ أَثَرِكَ عَلَيْهِمْ وَحُسْنُ تَأْدِيبِكَ لَهُمْ مِنِّي جَمِيلُ الرَّأْيِ وَفَاضِلُ الْإِحْسَانِ وَلَطِيفُ الْعِنَايَةِ
518