اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

القناعة والتعفف

أبو بكر عبد الله بن محمد بن عبيد بن سفيان بن قيس البغدادي الأموي القرشي المعروف بابن أبي الدنيا
القناعة والتعفف - أبو بكر عبد الله بن محمد بن عبيد بن سفيان بن قيس البغدادي الأموي القرشي المعروف بابن أبي الدنيا
لأَدْرَكَهُ كَمَا يُدْرِكُهُ الْمَوْتُ»
٥٩ - وَعَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ ﵁، أَنَّهُ قَالَ: «مَا مِنِ امْرِئٍ إِلا وَلَهُ أَثَرٌ هُوَ وَاطِؤهُ، وَرِزْقٌ هُوَ آكِلُهُ، وَأَجَلٌ هُوَ بَالِغُهُ، وَحَتْفٌ هُوَ قَاتِلُهُ، حَتَّى لَوْ أَنَّ رَجُلا هَرَبَ مِنْ رِزْقِهِ لاتَّبَعَهُ حَتَّى يُدْرِكَهُ، كَمَا أَنَّ الْمَوْتَ مُدْرِكٌ مَنْ هَرَبَ مِنْهُ»
٦٠ - وَقَالَ عَلِيٌّ ﵁: أَمَّا بَعْدُ ...
فَإِنَّ الأَمْرَ يَنْزِلُ مِنَ السَّمَاءِ إِلَى الأَرْضِ كَقَطَرَاتِ الْمَطَرِ إِلَى كُلِّ نَفْسٍ بِمَا قَسَمَ اللَّهُ لَهَا مِنْ زِيَادَةٍ أَوْ نُقْصَانٍ، فِي نَفْسٍ أَوْ أَهْلٍ أَوْ مَالٍ، فَمَنْ رَأَى نَقْصًا فِي أَهْلِهِ أَوْ نَفْسِهِ أَوْ مَالِهِ، وَرَأَى لِغَيْرِهِ غَفِيرَةً فَلا تَكُونَنَّ لَهُ فِتْنَةً، فَإِنَّ الْمُسْلِمَ مَا لَمْ يَغْشَ دَنَاءَةً تَظْهَرُ فَيَخْشَعُ لَهَا إِذَا ذُكِرَتْ، وَيُعَزِّي بِهَا لِئَامَ النَّاسِ كَانَ كَالْفَالِجِ الْيَاسِرِ، الَّذِي يَنْتَظِرُ أَوَّلَ فَوْرَةٍ مِنْ قَدَاحَةٍ تُوجِبُ لَهُ الْمَغْنَمَ، وَتَدْفَعُ عَنْهُ الْمَغْرَمَ، وَكَذَلِكَ الْمَرْءُ الْمُسْلِمُ الْبَرِيءُ مِنَ الْخِيَانَةِ يَنْتَظِرُ مِنَ اللَّهِ إِحْدَى الْحُسَنْيَيْنِ، إِمَّا دَاعِي اللَّهِ، فَمَا عِنْدَ اللَّهِ خَيْرٌ لَهُ، وَإِمَّا أَنْ يَرْزُقَهُ اللَّهُ تَعَالَى، فَإِذَا هُوَ ذُو أَهْلٍ وَمَالٍ وَمَعَهُ حَسَبُهُ وَدِينُهُ: الْحَرْثُ حَرْثَانِ، فَحَرْثُ الدُّنْيَا: الْمَالُ وَالْبَنُونُ، وَحَرْثُ الآخِرَةِ الْبَاقِيَاتُ الصَّالِحَاتُ، وَقَدْ يَجْمَعُهُمَا اللَّهُ تَعَالَى لأَقْوَامٍ، قَالَ سُفْيَانُ: وَمَنْ ذَا يَتَكَلَّمُ بِهَذَا الْكَلامِ إِلَى عَلِيٍّ!!.

كُلُّ لُقْمَةٍ مُقَدَّرَةٌ لِصَاحِبِهَا
- وَعَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ مَرْوَانَ، قَالَ: كُنْتُ جَالِسًا عِنْدَ مُعَاوِيَةَ فَأُتِيَ بِطَعَامِهِ،
39
المجلد
العرض
29%
الصفحة
39
(تسللي: 23)