المخلصيات - محمد بن عبد الرحمن بن العباس بن عبد الرحمن بن زكريا البغدادي المخَلِّص
فقالَ لها رسولُ اللهِ ﷺ خيرًا ودَعا عَليها بخيرٍ (١)، فقالَ: «أينَ أبوالهيثمِ؟» قالتْ: هو قريبٌ يأْتي الآنَ، ذهبَ يَستعذِبُ لنا مِن الماءِ.
قالَ: فلم يلبثْ أَن جاءَ أبوالهيثمِ ومَعه حمارُهُ عليهِ قِربَتينِ مِن ماءٍ، قالَ: فوضَعَ عن حمارِهِ الماءَ وبسطَ لنا بساطًا تحتَ شجرةٍ، قالَ: وصعدَ أبوالهيثمِ إلى نخلةٍ فصرمَ لنا أعذاقًا، فجعلَ رسولُ اللهِ يقولُ: «حسبُكَ يا أبا الهيثمِ» فقالَ: يا رسولَ اللهِ، تأكُلونَ مِن رُطبِهِ وتَذنوبِه وبُسرِه، وقامَ [أبو] (٢) الهيثمِ إلى شاةٍ ليذبَحَها، فقالَ رسولُ اللهِ ﷺ: «إيَّاكَ واللبونَ، اذبحْ لنا عَناقًا» قالَ: وأمَرَ أبو (٣) الهيثمِ فعَجنتْ لهم عجينًا، قالَ: وقطَعَ أبوالهيثمِ اللحمَ وطَبخَ وشَوى لنا، ووضعنا رُؤوسَنا فانتَبهنا وقد أَدركَ الطعامُ، فأكَلْنا وشرِبْنا وحمدْنا اللهَ ﷿، فقالَ رسولُ اللهِ ﷺ: «هذا مِن النَّعيمِ الذي تُسأَلونَ عَنه» .
قالَ: وأَعادَ أبوالهيثمِ بقيةَ الأَعذاقِ وأكَلْنا وشرِبْنا وحمدْنا (٤) اللهَ ﷿، فقالَ رسولُ اللهِ ﷺ لأبي الهيثمِ: «إذا بلغَكَ أنَّه قد أَتاني رقيقٌ فائْتِنا بالمدينةِ» قالَ: فبلَغَه أنَّه قد أَتاهُ رقيقٌ، قالَ: فأَتيتُه، فأمَرَ لي برأسٍ، فما رأيتُ رأسًا كان أَعظمَ بركةً مِنه.
قالَ: وقامَ رسولُ اللهِ ﷺ فأخَذَ بعِضادَتي البابِ فدَعى لَنا وقالَ: «أكَلَ طعامَكم الأَبرارُ، وصلَّتْ عليكُم الملائكةُ، وأَفطَرَ عندَكم الصائِمونَ» (٥) .
_________
(١) في الهامش إشارة إلى نسخة أخرى: ودعا لها بخير.
(٢) ساقطة من الأصل.
(٣) من الهامش وبجانبها علامة التصحيح. وفي الأصل: أم.
(٤) في الأصل: وحمد الله.
(٥) أخرجه أبويعلى (٢٥٠)، والبزار (٢٠٥) من طريق عبد الله بن عيسى به.
وبه أعله الهيثمي في «المجمع» (١٠/ ٣١٦-٣١٧) .
قالَ: فلم يلبثْ أَن جاءَ أبوالهيثمِ ومَعه حمارُهُ عليهِ قِربَتينِ مِن ماءٍ، قالَ: فوضَعَ عن حمارِهِ الماءَ وبسطَ لنا بساطًا تحتَ شجرةٍ، قالَ: وصعدَ أبوالهيثمِ إلى نخلةٍ فصرمَ لنا أعذاقًا، فجعلَ رسولُ اللهِ يقولُ: «حسبُكَ يا أبا الهيثمِ» فقالَ: يا رسولَ اللهِ، تأكُلونَ مِن رُطبِهِ وتَذنوبِه وبُسرِه، وقامَ [أبو] (٢) الهيثمِ إلى شاةٍ ليذبَحَها، فقالَ رسولُ اللهِ ﷺ: «إيَّاكَ واللبونَ، اذبحْ لنا عَناقًا» قالَ: وأمَرَ أبو (٣) الهيثمِ فعَجنتْ لهم عجينًا، قالَ: وقطَعَ أبوالهيثمِ اللحمَ وطَبخَ وشَوى لنا، ووضعنا رُؤوسَنا فانتَبهنا وقد أَدركَ الطعامُ، فأكَلْنا وشرِبْنا وحمدْنا اللهَ ﷿، فقالَ رسولُ اللهِ ﷺ: «هذا مِن النَّعيمِ الذي تُسأَلونَ عَنه» .
قالَ: وأَعادَ أبوالهيثمِ بقيةَ الأَعذاقِ وأكَلْنا وشرِبْنا وحمدْنا (٤) اللهَ ﷿، فقالَ رسولُ اللهِ ﷺ لأبي الهيثمِ: «إذا بلغَكَ أنَّه قد أَتاني رقيقٌ فائْتِنا بالمدينةِ» قالَ: فبلَغَه أنَّه قد أَتاهُ رقيقٌ، قالَ: فأَتيتُه، فأمَرَ لي برأسٍ، فما رأيتُ رأسًا كان أَعظمَ بركةً مِنه.
قالَ: وقامَ رسولُ اللهِ ﷺ فأخَذَ بعِضادَتي البابِ فدَعى لَنا وقالَ: «أكَلَ طعامَكم الأَبرارُ، وصلَّتْ عليكُم الملائكةُ، وأَفطَرَ عندَكم الصائِمونَ» (٥) .
_________
(١) في الهامش إشارة إلى نسخة أخرى: ودعا لها بخير.
(٢) ساقطة من الأصل.
(٣) من الهامش وبجانبها علامة التصحيح. وفي الأصل: أم.
(٤) في الأصل: وحمد الله.
(٥) أخرجه أبويعلى (٢٥٠)، والبزار (٢٠٥) من طريق عبد الله بن عيسى به.
وبه أعله الهيثمي في «المجمع» (١٠/ ٣١٦-٣١٧) .
244