النعت الأكمل لأصحاب الإمام أحمد بن حنبل - محمد كمال الدين بن محمد الغزي العامري
يا ساحر الطرفِ يا منْ مُهجتي سَحَرا … كم ذا تَنامُ وكم أسهرتَني سَحَرا
لو كنتَ تعلم ما ألقاهُ منكَ لما … أبقيتَ (^٩) يا منيتي قَلبًا إليكَ سرى
هذا المحبُّ لقد شاعتْ صبابتُهُ … بالروح والنفسِ يومًا في الوصال (^١٠) شرى
يا ناظري ناظري بالدمع جاد وما … أبقيتَ (^١١) يا مقلتي في مقلتي نظرًا
يا مالكي قصتي جاءت ملطخة … بالدمعِ يا شافعي كدّرتها نظرًا
عساك بالحنفي تسعى على عجلٍ … بالوصلِ للحنبلي يا من بدا قمرا
يا من جفا ووفا للغير موعدُهُ … يا من رمانا ويا من عقلنا قِمرَا
الله منصفُنَا بالوصلِ منكَ على … غيظِ الرقيب بمن قد حجَّ واعتمرا
يا غامرًا لكئيبٍ بالصدود كما … أن السّقام لمن يهواكَ قد غمرا
قِلَّ (^١٢) الصدودَ فكم أسقيت أنفسنا … كأسَ الحِمامِ بلا ذنبٍ بدا وجرى
وكم جرحت فؤادي كم ضنى جسدي … أليس دمعي حبيبي مذ هجرت جرى
فالشوق أقلقني والوجد أحرقني … والجسمُ ذاب لما قد حل بي وطرا
والهجر أضعفني والبعد أتلفني … والصبرُ قل وما أدركت لي وطرا (^١٣)
أشكوك للمصطفى زينِ الوجودِ ومن … أرجوهُ ينقذني من هجرِ من هجرا
وقوله:
بروحيَ من لي في لقاه ولائمُ … وكم في هواه لي عذولٌ ولائمُ
_________
(^٩) في خلاصة الأثر (أتعبت).
(^١٠) في خلاصة الأثر (بالوصال).
(^١١) في الأصل وخلاصة الأثر (أيقنت).
(^١٢) ولعلها إقْل الصدود أي أبغض.
(^١٣) الوطر رغبة النفس وقد جانس الشاعر بينها وبين القافية السابقة والأصل في الأولى وطرأ فسهل الهمزة فصار الجناس تامًا.
لو كنتَ تعلم ما ألقاهُ منكَ لما … أبقيتَ (^٩) يا منيتي قَلبًا إليكَ سرى
هذا المحبُّ لقد شاعتْ صبابتُهُ … بالروح والنفسِ يومًا في الوصال (^١٠) شرى
يا ناظري ناظري بالدمع جاد وما … أبقيتَ (^١١) يا مقلتي في مقلتي نظرًا
يا مالكي قصتي جاءت ملطخة … بالدمعِ يا شافعي كدّرتها نظرًا
عساك بالحنفي تسعى على عجلٍ … بالوصلِ للحنبلي يا من بدا قمرا
يا من جفا ووفا للغير موعدُهُ … يا من رمانا ويا من عقلنا قِمرَا
الله منصفُنَا بالوصلِ منكَ على … غيظِ الرقيب بمن قد حجَّ واعتمرا
يا غامرًا لكئيبٍ بالصدود كما … أن السّقام لمن يهواكَ قد غمرا
قِلَّ (^١٢) الصدودَ فكم أسقيت أنفسنا … كأسَ الحِمامِ بلا ذنبٍ بدا وجرى
وكم جرحت فؤادي كم ضنى جسدي … أليس دمعي حبيبي مذ هجرت جرى
فالشوق أقلقني والوجد أحرقني … والجسمُ ذاب لما قد حل بي وطرا
والهجر أضعفني والبعد أتلفني … والصبرُ قل وما أدركت لي وطرا (^١٣)
أشكوك للمصطفى زينِ الوجودِ ومن … أرجوهُ ينقذني من هجرِ من هجرا
وقوله:
بروحيَ من لي في لقاه ولائمُ … وكم في هواه لي عذولٌ ولائمُ
_________
(^٩) في خلاصة الأثر (أتعبت).
(^١٠) في خلاصة الأثر (بالوصال).
(^١١) في الأصل وخلاصة الأثر (أيقنت).
(^١٢) ولعلها إقْل الصدود أي أبغض.
(^١٣) الوطر رغبة النفس وقد جانس الشاعر بينها وبين القافية السابقة والأصل في الأولى وطرأ فسهل الهمزة فصار الجناس تامًا.
194