جزء المناديلي - نبيل سعد الدين جرار
إنَّ النبيَّ ﷺ صلَّى ذاتَ يومٍ بأصحابِهِ الفجرَ ثم أقبلَ جالسًا في مِحرابِه لا يكلِّمُه أحدٌ حتى بدَت حواجبُ الشمسِ، ثم رفعَ رأسَه وأقبلَ بوَجهِه على أصحابِه فقالَ: «يا أيُّها الناسُ، أخبَرني جبريلُ ﵊ أنَّ في أُمَّتي أقوامًا يَنتقِصونَ صاحِبَيَّ ويَذكرونَهما بالقَبيحِ، ما لَهم في الإسلامِ نَصيبٌ ولا عندَ اللهِ / ﷿ مِن خَلاقٍ» فقيلَ: يا رسولَ اللهِ، يَصومونَ كما نَصومُ ويُصلُّونَ! قالَ: «نَعم والذي بعثَني بالحقِّ، إنَّهم ليُصلُّونَ ويَصومونَ ويُزكُّونَ ويَحجُّونَ وذلكَ وَبالٌ عَليهم، فإنْ أدركتُموهم فلا تُشاهدوهم ولا تُجالِسوهم ولا تُبايِعوهم ولا تُصلُّوا مَعهم ولا تُصلُّوا عَليهم، فإنَّ العذابَ يَنزلُ في مجالِسِهم، والسُّخطُ يَنزلُ في مجالِسِهم، لا يُؤمِنونَ أبدًا، سَبقَ فيهم عِلمُ ربِّي ﷿» قالَ: قُلنا: يا رسولَ اللهِ، ما أسماؤُهم؟ قالَ: «هم الرَّافضةُ، الذينَ رَفَضوا دِيني ولم يَرضَوا بخِيرةِ ربِّي في أصحابِي».
ثم قالَ له (^١) النبيُّ ﷺ: «قُم يا أبا بكرٍ» فقامَ أبو بكرٍ ﵁، فقالَ النبيُّ ﷺ: «أيُّها الناسُ، هذا أبو بكرٍ الصِّديقُ، وأنتُم تَزعمونَ أنِّي أنا الذي سمَّيتُه الصِّديقَ، والذي بعَثَني بالحقِّ نَبيًا ما أنا الذي سمَّيتُه حتى سمَّاهُ اللهُ ﷿ صِديقًا مِن فوقِ سبعِ سماواتٍ وأنزلَ في ذلكَ قُرآنًا، فقالَ: ﴿وَالَّذِي جَاء بِالصِّدْقِ وَصَدَّقَ بِهِ﴾ [الزمر: ٣٣] جئتُ أنا بالصِّدقِ مِن عندِ اللهِ تعالى وكُلُّكم قالَ: كَذبتَ، وقالَ لي صاحِبي أبو بكرٍ ﵁: صَدقتَ» ثم قالَ ﷺ: «اجلِسْ يا أبا بكرٍ» فجَلسَ أبو بكرٍ ﵁، ثم قالَ: «والذي بعَثَني بالحقِّ نَبيًا ما سمَّيتُه حتى سمَّاهُ اللهُ ﷿».
ثم قالَ ﷺ: «قُم يا عمرُ» فقامَ عمرُ، فقالَ النبيُّ ﷺ: «هذا عمرُ بنُ
_________
(^١) ليست في «الزيادات على الموضوعات» ولا في «تنزيه الشريعة».
ثم قالَ له (^١) النبيُّ ﷺ: «قُم يا أبا بكرٍ» فقامَ أبو بكرٍ ﵁، فقالَ النبيُّ ﷺ: «أيُّها الناسُ، هذا أبو بكرٍ الصِّديقُ، وأنتُم تَزعمونَ أنِّي أنا الذي سمَّيتُه الصِّديقَ، والذي بعَثَني بالحقِّ نَبيًا ما أنا الذي سمَّيتُه حتى سمَّاهُ اللهُ ﷿ صِديقًا مِن فوقِ سبعِ سماواتٍ وأنزلَ في ذلكَ قُرآنًا، فقالَ: ﴿وَالَّذِي جَاء بِالصِّدْقِ وَصَدَّقَ بِهِ﴾ [الزمر: ٣٣] جئتُ أنا بالصِّدقِ مِن عندِ اللهِ تعالى وكُلُّكم قالَ: كَذبتَ، وقالَ لي صاحِبي أبو بكرٍ ﵁: صَدقتَ» ثم قالَ ﷺ: «اجلِسْ يا أبا بكرٍ» فجَلسَ أبو بكرٍ ﵁، ثم قالَ: «والذي بعَثَني بالحقِّ نَبيًا ما سمَّيتُه حتى سمَّاهُ اللهُ ﷿».
ثم قالَ ﷺ: «قُم يا عمرُ» فقامَ عمرُ، فقالَ النبيُّ ﷺ: «هذا عمرُ بنُ
_________
(^١) ليست في «الزيادات على الموضوعات» ولا في «تنزيه الشريعة».
484