جزء المناديلي - نبيل سعد الدين جرار
الخَطابِ الفاروقُ، وأنتُم تَزعمونَ أنِّي أنا سمَّيتُه الفاروقَ،/ لا وَالذي بعَثَني بالحقِّ نَبيًا ما سمَّيتُه (^١) حتى سمَّاهُ اللهُ ﷿ فاروقًا مِن فوقِ سبعِ سماواتٍ، فقالَ ﵎: ﴿يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ حَسْبُكَ اللّهُ وَمَنِ اتَّبَعَكَ مِنَ الْمُؤْمِنِين﴾» [الأنفال: ٦٤].
ثم قالَ ﷺ: «قُم يا عثمانُ» فلمَّا قامَ عثمانُ ﵁ وثَبَ النبيُّ ﷺ ثم جلسَ، فقيلَ: يا رسولَ اللهِ ما بالُكَ؟ قامَ أبو بكرٍ وعمرُ ﵄ فلم تَقُمْ، ثم قامَ عثمانُ ﵁ فقُمتَ، فقالَ: «ما لي لا أَستَحيي مِن رَجلٍ استَحْيَتْ مِنه الملائكةُ، شَبيهِ أبي إبراهيمَ الخَليلِ ﵊» ثم قالَ: «ادْنُ مِني يا أبا عَمرو» فلم يزَلْ يُدنِيه مرةً ويُكنيه مرةً ويُسمِّيه مرةً، حتى مسَّت رُكبَتيه (^٢) رُكبة النبيِّ ﷺ، وكانَت إزارُهُ مَحلولةً فشَدَّها النبيُّ ﷺ، ثم نظَرَ إلى الناسِ ثم نظَرَ إلى وجهِ عثمانَ ﵁ فبَكى، فقالَ له عثمانُ ﵁: ما يُبكيكَ؟ فقالَ: «يا سبحانَ اللهِ، أنتَ أولُ مَن يرِدُ عليَّ يومَ القيامةِ وأوْداجُهُ تَشخُبُ دَمًا، فأقولُ لكَ: مَن فعلَ بكَ هذا؟ فتَقولُ: فلانٌ وفلانٌ -وسمَّى عَشرةً- وإنْ شئتَ فسمَّيتُهم لكَ ولكنْ أستُرُ، إذا كانَ يومُ القيامةِ يُلقي لكَ ربِّي كُرسيًا مِن ياقوتةٍ خضراءَ بينَ الجَنةِ والنارِ، فتَقعدُ عليه فتَحكمُ فيمَن قتلَكَ». ثم قالَ ﷺ: «يا أيُّها الناسُ، هذا عثمانُ بنُ عفانَ، وأنتُم تَزعمونَ أنِّي أنا سمَّيتُه ذا النُّورَينِ، وَالذي بعَثَني بالحقِّ نَبيًا ما سمَّيتُه (^٣) حتى سمَّاهُ اللهُ / ﷿ مِن فوقِ سبعِ سماواتِهِ، وما زوَّجتُه ابنتَيَّ إلا بوَحيٍ مِن السماءِ».
_________
(^١) هي في الأصل أقرب إلى: سمعته.
(^٢) كذا في الأصل، والجادة: «ركبتاه» كما في «الزيادات على الموضوعات» و«تنزيه الشريعة».
(^٣) هي في الأصل أقرب إلى: سمعته.
ثم قالَ ﷺ: «قُم يا عثمانُ» فلمَّا قامَ عثمانُ ﵁ وثَبَ النبيُّ ﷺ ثم جلسَ، فقيلَ: يا رسولَ اللهِ ما بالُكَ؟ قامَ أبو بكرٍ وعمرُ ﵄ فلم تَقُمْ، ثم قامَ عثمانُ ﵁ فقُمتَ، فقالَ: «ما لي لا أَستَحيي مِن رَجلٍ استَحْيَتْ مِنه الملائكةُ، شَبيهِ أبي إبراهيمَ الخَليلِ ﵊» ثم قالَ: «ادْنُ مِني يا أبا عَمرو» فلم يزَلْ يُدنِيه مرةً ويُكنيه مرةً ويُسمِّيه مرةً، حتى مسَّت رُكبَتيه (^٢) رُكبة النبيِّ ﷺ، وكانَت إزارُهُ مَحلولةً فشَدَّها النبيُّ ﷺ، ثم نظَرَ إلى الناسِ ثم نظَرَ إلى وجهِ عثمانَ ﵁ فبَكى، فقالَ له عثمانُ ﵁: ما يُبكيكَ؟ فقالَ: «يا سبحانَ اللهِ، أنتَ أولُ مَن يرِدُ عليَّ يومَ القيامةِ وأوْداجُهُ تَشخُبُ دَمًا، فأقولُ لكَ: مَن فعلَ بكَ هذا؟ فتَقولُ: فلانٌ وفلانٌ -وسمَّى عَشرةً- وإنْ شئتَ فسمَّيتُهم لكَ ولكنْ أستُرُ، إذا كانَ يومُ القيامةِ يُلقي لكَ ربِّي كُرسيًا مِن ياقوتةٍ خضراءَ بينَ الجَنةِ والنارِ، فتَقعدُ عليه فتَحكمُ فيمَن قتلَكَ». ثم قالَ ﷺ: «يا أيُّها الناسُ، هذا عثمانُ بنُ عفانَ، وأنتُم تَزعمونَ أنِّي أنا سمَّيتُه ذا النُّورَينِ، وَالذي بعَثَني بالحقِّ نَبيًا ما سمَّيتُه (^٣) حتى سمَّاهُ اللهُ / ﷿ مِن فوقِ سبعِ سماواتِهِ، وما زوَّجتُه ابنتَيَّ إلا بوَحيٍ مِن السماءِ».
_________
(^١) هي في الأصل أقرب إلى: سمعته.
(^٢) كذا في الأصل، والجادة: «ركبتاه» كما في «الزيادات على الموضوعات» و«تنزيه الشريعة».
(^٣) هي في الأصل أقرب إلى: سمعته.
485