الجامع المسند الصحيح - أبو علي الحارث بن علي الحسني
الغَنِيمَةَ، ظَهَرَ أصْحَابُكُمْ فَما تَنْتَظِرُونَ؟ فَقَالَ عَبْدُ الله بن جُبَيْرٍ: أنَسِيتُمْ مَا قَالَ لَكُمْ رَسُولُ الله ﷺ؟ قَالُوا: وَالله لَنأتِيَنَّ النَّاسَ، فَلَنُصِيبَنَّ مِنَ الغَنِيمَةِ، فَلمَّا أتَوْهُمْ صُرِفَتْ وُجُوهُهُمْ، فَأقْبَلُوا مُنْهَزِمِينَ.
فَذَاكَ إِذْ يَدْعُوهُمُ الرَّسُولُ فِي أُخْرَاهُمْ، فَلَمْ يَبْقَ مَعَ النَّبِيِّ ﷺ غَيْرُ اثْنَيْ عَشَرَ رَجُلًا، فَأصَابُوا مِنَّا سَبْعِينَ، وَكَانَ النَّبِيُّ ﷺ وَأصْحَابُهُ أصَابُوا مِنَ المُشْرِكِينَ يَوْمَ بَدْرٍ أرْبَعِينَ وَمِائَةً، سَبْعِينَ أسِيرًا وَسَبْعِينَ قَتِيلًا، فَقَالَ أبو سُفْيَانَ: أفِي القَوْمِ مُحمَّدٌ ثَلاثَ مَرَّاتٍ، فَهَاهُمُ النَّبِيُّ ﷺ أنْ يُجِيبُوهُ، ثُمَّ قَالَ: أفِي القَوْمِ ابْنُ أبِي قُحَافَةَ؟ ثَلاثَ مَرَّاتٍ، ثُمَّ قَالَ: أفِي القَوْمِ ابْنُ الخَطَّابِ؟ ثَلاثَ مَرَّاتٍ، ثُمَّ رَجَعَ إِلَى أصْحَابِهِ فَقَالَ: أمَّا هَؤُلاءِ، فَقَدْ قُتِلُوا، فَما مَلَكَ عُمَرُ نَفْسَهُ، فَقَالَ: كَذَبْتَ وَالله يَا عَدُوَّ الله، إِنَّ الَّذِينَ عَدَدْتَ لَأحْيَاءٌ كُلُّهُمْ، وَقَدْ بَقِيَ لَكَ مَا يَسُوءُكَ. قَالَ: يَوْمٌ بِيَوْمِ بَدْرٍ، وَالحَرْبُ سِجَالٌ، إِنَّكُمْ سَتَجِدُونَ فِي القَوْمِ مُثْلَةً، لَمْ آمُرْ بِهَا وَلَمْ تَسُؤْنِي، ثُمَّ أخَذَ يَرْتَجِزُ: أُعْلُ هُبَل، أُعْلُ هُبَل.
قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: «ألا تُجِيبُوا لَهُ»، قَالُوا: يَا رَسُولَ الله، مَا نَقُولُ؟ قَالَ: «قُولُوا: اللهُ أعْلَى وَأجَلُّ»، قَالَ: إِنَّ لَنا العُزَّى وَلا عُزَّى لَكُمْ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: «ألا تُجِيبُوا لَهُ؟» قَالَ: قَالُوا: يَا رَسُولَ الله، مَا نَقُولُ؟ قَالَ،: «قُولُوا اللهُ مَوْلانَا، وَلا مَوْلَى لَكُمْ».
أخرجه أحمد (١٨٧٩٤)، والبخاري (٣٠٣٩)، وأبو داود (٢٦٦٢)، والنسائي (٨٥٨١).
فَذَاكَ إِذْ يَدْعُوهُمُ الرَّسُولُ فِي أُخْرَاهُمْ، فَلَمْ يَبْقَ مَعَ النَّبِيِّ ﷺ غَيْرُ اثْنَيْ عَشَرَ رَجُلًا، فَأصَابُوا مِنَّا سَبْعِينَ، وَكَانَ النَّبِيُّ ﷺ وَأصْحَابُهُ أصَابُوا مِنَ المُشْرِكِينَ يَوْمَ بَدْرٍ أرْبَعِينَ وَمِائَةً، سَبْعِينَ أسِيرًا وَسَبْعِينَ قَتِيلًا، فَقَالَ أبو سُفْيَانَ: أفِي القَوْمِ مُحمَّدٌ ثَلاثَ مَرَّاتٍ، فَهَاهُمُ النَّبِيُّ ﷺ أنْ يُجِيبُوهُ، ثُمَّ قَالَ: أفِي القَوْمِ ابْنُ أبِي قُحَافَةَ؟ ثَلاثَ مَرَّاتٍ، ثُمَّ قَالَ: أفِي القَوْمِ ابْنُ الخَطَّابِ؟ ثَلاثَ مَرَّاتٍ، ثُمَّ رَجَعَ إِلَى أصْحَابِهِ فَقَالَ: أمَّا هَؤُلاءِ، فَقَدْ قُتِلُوا، فَما مَلَكَ عُمَرُ نَفْسَهُ، فَقَالَ: كَذَبْتَ وَالله يَا عَدُوَّ الله، إِنَّ الَّذِينَ عَدَدْتَ لَأحْيَاءٌ كُلُّهُمْ، وَقَدْ بَقِيَ لَكَ مَا يَسُوءُكَ. قَالَ: يَوْمٌ بِيَوْمِ بَدْرٍ، وَالحَرْبُ سِجَالٌ، إِنَّكُمْ سَتَجِدُونَ فِي القَوْمِ مُثْلَةً، لَمْ آمُرْ بِهَا وَلَمْ تَسُؤْنِي، ثُمَّ أخَذَ يَرْتَجِزُ: أُعْلُ هُبَل، أُعْلُ هُبَل.
قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: «ألا تُجِيبُوا لَهُ»، قَالُوا: يَا رَسُولَ الله، مَا نَقُولُ؟ قَالَ: «قُولُوا: اللهُ أعْلَى وَأجَلُّ»، قَالَ: إِنَّ لَنا العُزَّى وَلا عُزَّى لَكُمْ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: «ألا تُجِيبُوا لَهُ؟» قَالَ: قَالُوا: يَا رَسُولَ الله، مَا نَقُولُ؟ قَالَ،: «قُولُوا اللهُ مَوْلانَا، وَلا مَوْلَى لَكُمْ».
أخرجه أحمد (١٨٧٩٤)، والبخاري (٣٠٣٩)، وأبو داود (٢٦٦٢)، والنسائي (٨٥٨١).
237