الجامع المسند الصحيح - أبو علي الحارث بن علي الحسني
مُسند جُنْدَب بن عَبْدِ الله بن سُفيان البَجَليّ
٨٨٩ - [ح] أحْمَد بن الحَسَنِ بن خِرَاشٍ، حَدَّثنا عَمْرُو بن عَاصِمٍ، حَدَّثنا مُعْتَمِرٌ، قَالَ: سَمِعْتُ أبِي يُحدِّثُ أنَّ خَالِدًا الأثْبَجَ ابْنَ أخِي صَفْوَانَ بن مُحْرِزٍ، حَدَّثَ عَنْ صَفْوَانَ بن مُحْرِزٍ، أنَّهُ حَدَّثَ أنَّ جُنْدَبَ بن عَبْدِ الله البَجَليَّ بَعَثَ إِلَى عَسْعَسِ بن سَلَامَةَ زَمَنَ فِتْنَةِ ابْنِ الزُّبَيْرِ، فَقَالَ: اجْمَعْ لِي نَفَرًا مِنْ إِخْوَانِكَ حَتَّى أُحَدِّثَهُمْ، فَبَعَثَ رَسُولًا إِلَيْهِمْ، فَلمَّا اجْتَمَعُوا جَاءَ جُنْدَبٌ وَعَلَيْهِ بُرْنُسٌ أصْفَرُ، فَقَالَ: تَحدَّثُوا بِمَا كُنْتُمْ تَحَدَّثُونَ بِهِ حَتَّى دَارَ الحَدِيثُ، فَلمَّا دَارَ الحَدِيثُ إِلَيْهِ حَسَرَ البُرْنُسَ عَنْ رَأسِهِ.
فَقَالَ: إِنِّي أتَيْتُكُمْ وَلَا أُرِيدُ أنْ أُخْبِرَكُمْ عَنْ نَبِيِّكُمْ، إِنَّ رَسُولَ الله ﷺ بَعَثَ بَعْثًا مِنَ المُسْلِمِينَ إِلَى قَوْمٍ مِنَ المُشْرِكِينَ، وَإِنَّهُمُ التَقَوْا فَكَانَ رَجُلٌ مِنَ المُشْرِكِينَ إِذَا شَاءَ أنْ يَقْصِدَ إِلَى رَجُلٍ مِنَ المُسْلِمِينَ قَصَدَ لَهُ فَقَتَلَهُ، وَإِنَّ رَجُلًا مِنَ المُسْلِمِينَ قَصَدَ غَفْلَتَهُ، قَالَ: وَكُنَّا نُحَدَّثُ أنَّهُ أُسَامَةُ بن زَيْدٍ، فَلمَّا رَفَعَ عَلَيْهِ السَّيْفَ قَالَ: لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ فَقَتَلَهُ.
فَجَاءَ البَشِيرُ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ فَسَألَهُ فَأخْبَرَهُ، حَتَّى أخْبَرَهُ خَبَرَ الرَّجُلِ كَيْفَ صَنَعَ، فَدَعَاهُ فَسَألَهُ فَقَالَ: «لِمَ قَتَلتَهُ؟» قَالَ: يَا رَسُولَ الله، أوْجَعَ فِي المُسْلِمِينَ، وَقَتَلَ
٨٨٩ - [ح] أحْمَد بن الحَسَنِ بن خِرَاشٍ، حَدَّثنا عَمْرُو بن عَاصِمٍ، حَدَّثنا مُعْتَمِرٌ، قَالَ: سَمِعْتُ أبِي يُحدِّثُ أنَّ خَالِدًا الأثْبَجَ ابْنَ أخِي صَفْوَانَ بن مُحْرِزٍ، حَدَّثَ عَنْ صَفْوَانَ بن مُحْرِزٍ، أنَّهُ حَدَّثَ أنَّ جُنْدَبَ بن عَبْدِ الله البَجَليَّ بَعَثَ إِلَى عَسْعَسِ بن سَلَامَةَ زَمَنَ فِتْنَةِ ابْنِ الزُّبَيْرِ، فَقَالَ: اجْمَعْ لِي نَفَرًا مِنْ إِخْوَانِكَ حَتَّى أُحَدِّثَهُمْ، فَبَعَثَ رَسُولًا إِلَيْهِمْ، فَلمَّا اجْتَمَعُوا جَاءَ جُنْدَبٌ وَعَلَيْهِ بُرْنُسٌ أصْفَرُ، فَقَالَ: تَحدَّثُوا بِمَا كُنْتُمْ تَحَدَّثُونَ بِهِ حَتَّى دَارَ الحَدِيثُ، فَلمَّا دَارَ الحَدِيثُ إِلَيْهِ حَسَرَ البُرْنُسَ عَنْ رَأسِهِ.
فَقَالَ: إِنِّي أتَيْتُكُمْ وَلَا أُرِيدُ أنْ أُخْبِرَكُمْ عَنْ نَبِيِّكُمْ، إِنَّ رَسُولَ الله ﷺ بَعَثَ بَعْثًا مِنَ المُسْلِمِينَ إِلَى قَوْمٍ مِنَ المُشْرِكِينَ، وَإِنَّهُمُ التَقَوْا فَكَانَ رَجُلٌ مِنَ المُشْرِكِينَ إِذَا شَاءَ أنْ يَقْصِدَ إِلَى رَجُلٍ مِنَ المُسْلِمِينَ قَصَدَ لَهُ فَقَتَلَهُ، وَإِنَّ رَجُلًا مِنَ المُسْلِمِينَ قَصَدَ غَفْلَتَهُ، قَالَ: وَكُنَّا نُحَدَّثُ أنَّهُ أُسَامَةُ بن زَيْدٍ، فَلمَّا رَفَعَ عَلَيْهِ السَّيْفَ قَالَ: لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ فَقَتَلَهُ.
فَجَاءَ البَشِيرُ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ فَسَألَهُ فَأخْبَرَهُ، حَتَّى أخْبَرَهُ خَبَرَ الرَّجُلِ كَيْفَ صَنَعَ، فَدَعَاهُ فَسَألَهُ فَقَالَ: «لِمَ قَتَلتَهُ؟» قَالَ: يَا رَسُولَ الله، أوْجَعَ فِي المُسْلِمِينَ، وَقَتَلَ
404