الجامع المسند الصحيح - أبو علي الحارث بن علي الحسني
بِالسِّهَامِ، وَلَقَدْ رَأيْتُ رَسُولَ الله ﷺ، عَلَى بَغْلَتِهِ البَيْضَاءِ، وَإِنَّ أبَا سُفْيَانَ بن الحَارِثِ آخِذٌ بِلِجَامِهَا وَهُوَ يَقُولُ: «أنا النَّبِيُّ لَا كَذِبْ أنا ابْنُ عَبْدِ المُطَّلِبْ».
أخرجه ابن أبي شيبة (٢٦٥٩٤)، وأحمد (١٨٦٦٧)، والبخاري (٢٨٦٤)، ومسلم (٤٦٣٨)، وأبو داود (٢٦٥٨)، والترمذي (١٦٨٨)، والنسائي (٨٥٨٤)، وأبو يعلى (١٦٧٨).
٤٩٤ - [ح] إِسْرَائِيلَ، عَنْ أبِي إِسْحَاقَ، عَنِ البَرَاءِ بن عَازِبٍ، قَالَ: بَعَثَ رَسُولُ الله ﷺ إِلَى أبِي رَافِعٍ اليَهُودِيِّ رِجَالًا مِنَ الأنْصَارِ، فَأمَّرَ عَلَيْهِمْ عَبْدَ الله ابن عَتِيكٍ، وَكَانَ أبو رَافِعٍ يُؤْذِي رَسُولَ الله ﷺ وَيُعِينُ عَلَيْهِ، وَكَانَ فِي حِصْنٍ لَهُ بِأرْضِ الحِجَازِ، فَلمَّا دَنَوْا مِنْهُ، وَقَدْ غَرَبَتِ الشَّمْسُ، وَرَاحَ النَّاسُ بِسَرْحِهِمْ، فَقَالَ عَبْدُ الله لِأصْحَابِهِ: اجْلِسُوا مَكَانكُمْ، فَإِنِّي مُنْطَلِقٌ، وَمُتَلَطِّفٌ لِلبَوَّابِ، لَعَلِّي أنْ أدْخُلَ.
فَأقْبَلَ حَتَّى دَنَا مِنَ البَابِ، ثُمَّ تَقَنَّعَ بِثَوْبِهِ كَأنَّهُ يَقْضِي حَاجَةً، وَقَدْ دَخَلَ النَّاسُ، فَهَتَفَ بِهِ البَوَّابُ، يَا عَبْدَ الله: إِنْ كُنْتَ تُرِيدُ أنْ تَدْخُلَ فَادْخُل، فَإِنِّي أُرِيدُ أنْ أُغْلِقَ البَابَ، فَدَخَلتُ فَكَمَنْتُ، فَلمَّا دَخَلَ النَّاسُ أغْلَقَ البَابَ، ثُمَّ عَلَّقَ الأغَالِيقَ عَلَى وَتَدٍ، قَالَ: فَقُمْتُ إِلَى الأقَالِيدِ فَأخَذْتُها، فَفَتحْتُ البَابَ، وَكَانَ أبو رَافِعٍ يُسْمَرُ عِنْدَهُ، وَكَانَ فِي عَلالِيَّ لَهُ، فَلمَّا ذَهَبَ عَنْهُ أهْلُ سَمَرِهِ صَعِدْتُ إِلَيْهِ، فَجَعَلتُ كُلَّما فَتحْتُ بَابًا أغْلَقْتُ عَليَّ مِنْ دَاخِلٍ.
قُلتُ: إِنِ القَوْمُ نَذِرُوا بِي لَمْ يَخْلُصُوا إِليَّ حَتَّى أقْتُلَهُ، فَانْتَهَيْتُ إِلَيْهِ، فَإِذَا هُوَ فِي بَيْتٍ مُظْلِمٍ وَسْطَ عِيَالِهِ، لا أدْرِي أيْنَ هُوَ مِنَ البَيْتِ، فَقُلتُ: يَا أبَا رَافِعٍ، قَالَ:
أخرجه ابن أبي شيبة (٢٦٥٩٤)، وأحمد (١٨٦٦٧)، والبخاري (٢٨٦٤)، ومسلم (٤٦٣٨)، وأبو داود (٢٦٥٨)، والترمذي (١٦٨٨)، والنسائي (٨٥٨٤)، وأبو يعلى (١٦٧٨).
٤٩٤ - [ح] إِسْرَائِيلَ، عَنْ أبِي إِسْحَاقَ، عَنِ البَرَاءِ بن عَازِبٍ، قَالَ: بَعَثَ رَسُولُ الله ﷺ إِلَى أبِي رَافِعٍ اليَهُودِيِّ رِجَالًا مِنَ الأنْصَارِ، فَأمَّرَ عَلَيْهِمْ عَبْدَ الله ابن عَتِيكٍ، وَكَانَ أبو رَافِعٍ يُؤْذِي رَسُولَ الله ﷺ وَيُعِينُ عَلَيْهِ، وَكَانَ فِي حِصْنٍ لَهُ بِأرْضِ الحِجَازِ، فَلمَّا دَنَوْا مِنْهُ، وَقَدْ غَرَبَتِ الشَّمْسُ، وَرَاحَ النَّاسُ بِسَرْحِهِمْ، فَقَالَ عَبْدُ الله لِأصْحَابِهِ: اجْلِسُوا مَكَانكُمْ، فَإِنِّي مُنْطَلِقٌ، وَمُتَلَطِّفٌ لِلبَوَّابِ، لَعَلِّي أنْ أدْخُلَ.
فَأقْبَلَ حَتَّى دَنَا مِنَ البَابِ، ثُمَّ تَقَنَّعَ بِثَوْبِهِ كَأنَّهُ يَقْضِي حَاجَةً، وَقَدْ دَخَلَ النَّاسُ، فَهَتَفَ بِهِ البَوَّابُ، يَا عَبْدَ الله: إِنْ كُنْتَ تُرِيدُ أنْ تَدْخُلَ فَادْخُل، فَإِنِّي أُرِيدُ أنْ أُغْلِقَ البَابَ، فَدَخَلتُ فَكَمَنْتُ، فَلمَّا دَخَلَ النَّاسُ أغْلَقَ البَابَ، ثُمَّ عَلَّقَ الأغَالِيقَ عَلَى وَتَدٍ، قَالَ: فَقُمْتُ إِلَى الأقَالِيدِ فَأخَذْتُها، فَفَتحْتُ البَابَ، وَكَانَ أبو رَافِعٍ يُسْمَرُ عِنْدَهُ، وَكَانَ فِي عَلالِيَّ لَهُ، فَلمَّا ذَهَبَ عَنْهُ أهْلُ سَمَرِهِ صَعِدْتُ إِلَيْهِ، فَجَعَلتُ كُلَّما فَتحْتُ بَابًا أغْلَقْتُ عَليَّ مِنْ دَاخِلٍ.
قُلتُ: إِنِ القَوْمُ نَذِرُوا بِي لَمْ يَخْلُصُوا إِليَّ حَتَّى أقْتُلَهُ، فَانْتَهَيْتُ إِلَيْهِ، فَإِذَا هُوَ فِي بَيْتٍ مُظْلِمٍ وَسْطَ عِيَالِهِ، لا أدْرِي أيْنَ هُوَ مِنَ البَيْتِ، فَقُلتُ: يَا أبَا رَافِعٍ، قَالَ:
242