فضائل البيت المقدس - الواسطي - أبو بكر محمد بن أحمد بن محمد الواسطي
بَقِيَ أَن نُعَرِّجَ عَلَى كُتيّبِ ابنِ تَيمِيةَ المَوسُومِ (قَاعِدةٌ في زِيارَةِ بَيتِ المَقدِسِ) لأَنَّ مَادّةَ هَذَا الكُتَيّبِ قَد اتُّخِذَ مِنهَا وَسيلِةٌ لِلنّيلِ مِن مَكانَةِ القُدسِ عِندَ المُسلِمِينَ. وَلِحُسنِ الحَظِّ أَن هَذِهِ الرِّسَالَةَ بَينَ أَيدِينَا، إِذ إِنّ تشَارلزِ مَاثيُوز الأَمِيرِكِيَّ وَجَدَ هَذهِ الرِّسالَةَ في المَخطُوطَةِ الَّتِي تُكوِّنُ جُزءًا مِنَ الرَّقمِ ٢٩٥ مِن مَجمُوعِ يِيلِ Yale لِلمَخطُوطَاتِ العَربِيّةِ فَنشَرهَا بِنصِّهَا العَربِيِّ (^١) مَعَ تَعلِيقٍ عَليهَا بِالإِنجِليزِيّةِ في مَجَلّةِ: Journal of American Oriental Society، LVI،١٩٣٦، وَصدَرَت مَادّتُهُ المُتعَلّقَةُ بِهَا في المَجلّةِ المَذكُورَةِ بِعُنوَانِ: " A Muslim Iconoclast (Ibn Taymiyyeh) on the - ﵁ - Merits - ﵁ - of Jerusalem and Palestine - ﵁ -. وَلَدى مُرَاجَعتِي لِهذِهِ الرِّسالَةِ تَبيَّنتُ أَنّ كُلّ مَا هَدفَ إِليهَا كَاتِبُهَا هُوَ أَن يَضعَ قَداسَةَ المَدِينَةِ في إِطَارِهَا الإِسلَامِيِّ الصَّحِيحِ دُونَمَا تَجَاوُزَاتٍ أَو مُبَالغَاتٍ لَا تَتَّفِقُ مَع عَقِيدَةِ الإِسلَامِ وَعِبَادَاتِهِ الصَّحِيحَةِ، وَلَو أَنَّهُ قَسَا أَحيَانًا عَلَى الّذِينَ لَا يَلتَزِمونَ بِالقَواعِدِ السَّلِيمَةِ، كَمَا رَآهَا، في النَّظرَةِ إِلى المَدِينَةِ المُقدّسَةِ وَفِيمَا يُزَاوِلُونَ فِيهَا مِن أَعمَالٍ تَعبُّديَّةٍ.
وَيُمكِنُ أَن أُوجِزَ فَحوَى رِسالَتِهِ هَذِهِ (قَاعِدةٌ في زِيَارَةِ بَيتِ المَقدِسِ) في النِّقَاطِ المُكثَّفَةِ التَّالِيةِ:
١ - يُؤَكِّدُ ابنُ تَيميّةَ صِحّةَ الحَدِيثِ الخَاصِّ بِشدِّ الرِّحَالِ إِلى مَسَاجِدَ مَكّةَ وَالمَدِينَةِ وَالقُدسِ، وَيَرَى فِيهِ استِحبَابًا لِلسَّفرِ إِلَى بَيتِ المَقدِسِ لِلعِبَادَةِ المَشرُوعَةِ فِيهِ كَالصَّلَاةِ وَالدُّعَاءِ وَالذِّكرِ وَقِراءَةِ القُرآنِ وَالاعتِكَافِ. وَيَضعُ مَساجِدَ الإِسلَامِ مِن حَيثُ الفَضلِ في دَرجَاتٍ ثَلاثٍ: الأُولَى لِلمَسجِدِ الحَرامِ في مَكّةَ، وَالثَّانِيَةِ لِمسجِدِ الرَّسُولِ - ﷺ - في المَدِينَةِ، وَالثَّالِثةِ لِلمَسجِدِ الأَقصَى في القُدسِ.
_________
(^١) وهذه المخطوطة تقع في أوَّل المجلد (٢٧) من مجموع الفتاوى له - ﵀ - (عمرو).
وَيُمكِنُ أَن أُوجِزَ فَحوَى رِسالَتِهِ هَذِهِ (قَاعِدةٌ في زِيَارَةِ بَيتِ المَقدِسِ) في النِّقَاطِ المُكثَّفَةِ التَّالِيةِ:
١ - يُؤَكِّدُ ابنُ تَيميّةَ صِحّةَ الحَدِيثِ الخَاصِّ بِشدِّ الرِّحَالِ إِلى مَسَاجِدَ مَكّةَ وَالمَدِينَةِ وَالقُدسِ، وَيَرَى فِيهِ استِحبَابًا لِلسَّفرِ إِلَى بَيتِ المَقدِسِ لِلعِبَادَةِ المَشرُوعَةِ فِيهِ كَالصَّلَاةِ وَالدُّعَاءِ وَالذِّكرِ وَقِراءَةِ القُرآنِ وَالاعتِكَافِ. وَيَضعُ مَساجِدَ الإِسلَامِ مِن حَيثُ الفَضلِ في دَرجَاتٍ ثَلاثٍ: الأُولَى لِلمَسجِدِ الحَرامِ في مَكّةَ، وَالثَّانِيَةِ لِمسجِدِ الرَّسُولِ - ﷺ - في المَدِينَةِ، وَالثَّالِثةِ لِلمَسجِدِ الأَقصَى في القُدسِ.
_________
(^١) وهذه المخطوطة تقع في أوَّل المجلد (٢٧) من مجموع الفتاوى له - ﵀ - (عمرو).
93