أحاديث في فضل الإسكندرية وعسقلان - أبو علي الحسن بن عمر بن الحسن بن أبي إسحاق الفقيه المالكي الإسكندري، المعروف بابن الصباغ (عاش في القرن الرابع الهجري)
٥ - وَحَدَّثَنَا أَبُو الْقَاسِمِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عُمَرَ بْنِ عُثْمَانَ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَطْرُوحُ بْنُ مُحَمَّدٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي هَانِئُ بْنُ الْمُتَوَكِّلِ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ السَّلَامِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِيهِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ، عَنْ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ، رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «الْإسْكَنْدَرِيَّةُ وَعَسْقَلَاْنُ عَرُوسَانِ، وَالْإسْكَنْدَرِيَّةُ أَفْضَلُهُمَا، وَإِنَّهَا لَتَأْتِي يَوْمَ الْقِيَامَةِ تُزَفُّ بِأَهْلِهَا إِلَى بَيْتِ الْمَقْدِسِ، فَمَنْ رَابَطَ بِالْإسْكَنْدَرِيَّةِ أَرْبَعِينَ يَوْمًا كَتَبَ اللَّهُ لَهُ بَرَاءَةً مِنَ النَّارِ، وَأَمْنًا مِنْ عَذَابِ الْقَبْرِ، وَخِيَارُ أَهْلِهَا أَفْضَلُ مِنْ خِيَارِ غَيْرِهَا، وَشِرَارُ أَهْلِهَا أَفْضَلُ مِنْ شِرَارِ غَيْرِهَا، وَهِيَ مَدِينَةُ ذِي الْقَرْنَيْنِ، مَكْتُوبَةٌ فِي التَّوْرَاةِ، وَالزَّبُورِ، وَالْإنْجِيلِ، وَالْفُرْقَانِ، مَوْصُوفَةٌ فِي الْكُتُبِ، يَعْرِفُهَا أَهْلُ الْعِلْمِ، تُسَمَّى الْخَضْرَاءَ، وَاسْمُهَا فِي الزَّبُورِ الْبَيْضَاءُ، وَفِي التَّوْرَاةِ الْمُذَهَّبَةُ، وَفِي الْفُرْقَانِ مَدِينَةُ ذِي الْقَرْنَيْنِ، يَبْعَثُ اللَّهُ مِنْهَا أَلْفَ شَهِيدٍ، وُجُوهُهُمْ عَلَى ضَوْءِ الْقَمَرِ لَيْلَةَ الْبَدْرِ، يُعْطَى كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ نُورًا عَلَى الصِّرَاطِ، وَيَشْفَعُ لِسَبْعِينَ أَلْفًا، فَطُوبَى لِمَنْ رَابَطَ فِيهَا»
6