الموسوعة الحديثية - ديوان الوقف السني - عبد اللطيف الهميم (يشترك فيها أكثر من ٣٧ عاملا، كما ورد في المقدمة صـ ٦٣)
إلى هاتين الوسيلتين لحفظ الوحي المنزل على محمد - ﷺ -، فقد سمى ذَلِكَ (الكتاب)، قالَ الله تعالى: ﴿الم (١) ذَلِكَ الْكِتَابُ لَا رَيْبَ فِيهِ هُدًى لِلْمُتَّقِينَ﴾ (^١)، للدلالة على أنه سوف يكتب في السطور، كما سماه (قرآنًا) للتدليل على أنه سوف يحفظ في الصدور، تعبدًا بتلاوته، وتقربًا لله تعالى بحفظه، قد الله تعالى: ﴿بَلْ هُوَ آيَاتٌ بَيِّنَاتٌ فِي صُدُورِ الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ﴾ (^٢) ومصداق ذلك الكثرة الكاثرة من الذين يحفظون القرآن الكريم كاملًا، بل إنه ما من مسلم إلا ويحفظ شيئًا من القرآن الكريم.
وكذلك الحال بالنسبة للسنة النبوية، فقد سلك الصحابة - رضوان الله عليهم - الوسيلتين لحفظهما، وحثهم على ذلك الرسول - ﷺ - حيث قال: انضر الله امرء سمع مقالتي فوعاها وأداها كما سمعها، فرب مبلّغ أوعى من سامع، ورب حامل علم إلى من هو أعلم منه" (^٣) فأشار - ﷺ - بذلك إلى أهمية حفظ الصدور، أما الكتابة، فقد ثبتت عن الكثير من الصحابة حيث إن النبي - ﷺ - اتخذ كتبة للوحي، إضافة إلى أن الكثير من الصحابة كانوا يكتبون لأنفسهم، فقد ثبت أن عبد الله عمرو - ﵁ - كان يكتب عن النبي - ﷺ - حديثه، فقال له بعض الصحابة: لا تكتب كل شيء تسمعه من رسول الله - ﷺ - فإنه بشر يفرح ويغضب، فربما كتبت عنه ما ليس بوحي، فأخبر عبد الله بن عمرو - ﵁ -
_________
(^١) البقرة: ١
(^٢) العنكبوت: ٤٩
(^٣) أخرجه الحميدي (٨٨)، وأحمد ١/ ٤٣٦، وابن ماجه (٢٣٢)، والترمذي (٢٦٥٧)، وأبو يعلى (٥١٢٦) و(٥٢٩٦)، والشاشى (٢٧٥) و(٢٧٦)، وابن حبان (٦٦) و(٦٨) و(٦٩).
وكذلك الحال بالنسبة للسنة النبوية، فقد سلك الصحابة - رضوان الله عليهم - الوسيلتين لحفظهما، وحثهم على ذلك الرسول - ﷺ - حيث قال: انضر الله امرء سمع مقالتي فوعاها وأداها كما سمعها، فرب مبلّغ أوعى من سامع، ورب حامل علم إلى من هو أعلم منه" (^٣) فأشار - ﷺ - بذلك إلى أهمية حفظ الصدور، أما الكتابة، فقد ثبتت عن الكثير من الصحابة حيث إن النبي - ﷺ - اتخذ كتبة للوحي، إضافة إلى أن الكثير من الصحابة كانوا يكتبون لأنفسهم، فقد ثبت أن عبد الله عمرو - ﵁ - كان يكتب عن النبي - ﷺ - حديثه، فقال له بعض الصحابة: لا تكتب كل شيء تسمعه من رسول الله - ﷺ - فإنه بشر يفرح ويغضب، فربما كتبت عنه ما ليس بوحي، فأخبر عبد الله بن عمرو - ﵁ -
_________
(^١) البقرة: ١
(^٢) العنكبوت: ٤٩
(^٣) أخرجه الحميدي (٨٨)، وأحمد ١/ ٤٣٦، وابن ماجه (٢٣٢)، والترمذي (٢٦٥٧)، وأبو يعلى (٥١٢٦) و(٥٢٩٦)، والشاشى (٢٧٥) و(٢٧٦)، وابن حبان (٦٦) و(٦٨) و(٦٩).
109